القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 68 من سورة الأحزاب: ﴿ربنا ءاتهم ضعفين من العذاب والعنهم…﴾

معنى الآية ٦٨ من سورة الأحزاب باختصار

﴿رَبَّنَآ ءَاتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ ٱلْعَذَابِ وَٱلْعَنْهُمْ لَعْنًۭا كَبِيرًۭا﴾ [الأحزاب: ٦٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وقال الكافرون يوم القيامة: ربنا إنا أطَعْنا أئمتنا في الضلال وكبراءنا في الشرك، فأزالونا عن طريق الهُدى والإيمان. ربنا عذِّبهم من العذاب مثلَيْ عذابنا الذي تعذبنا به، واطردهم من رحمتك طردًا شديدًا. وفي هذا دليل على أن طاعة غير الله في مخالفة أمره وأمر رسوله، موجبة لسخط الله وعقابه، وأن التابع والمتبوع في العذاب مشتركون، فليحذر المسلم ذلك.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ربنا عذبهم من العذاب مثلي عذابنا الذي تعذبنا به, واطردهم من رحمتك طردا شديدا. وفي هذا دليل على أن طاعة غير الله في مخالفة أمره وأمر رسوله, موجبة لسخط الله وعقابه, وأن التابع والمتبوع في العذاب مشتركون, فليحذر المسلم ذلك. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "رَبّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنْ الْعَذَاب" أَيْ مِثْلَيْ عَذَابنَا "وَالْعَنْهُمْ" عَذِّبْهُمْ "لَعْنًا كَبِيرًا" عَدَده وَفِي قِرَاءَة بِالْمُوَحَّدَةِ أَيْ عَظِيمًا اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " رَبّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنْ الْعَذَاب " أَيْ بِكُفْرِهِمْ وَإِغْوَائِهِمْ إِيَّانَا " وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا " قَرَأَ بَعْض الْقُرَّاء بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَة وَقَرَأَ آخَرُونَ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَة… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَقَالَ الْكَافِرُونَ يَوْم الْقِيَامَة فِي جَهَنَّم : رَبّنَا إِنَّا أَطَعْنَا أَئِمَّتنَا فِي الضَّلَالَة وَكُبَرَاءَنَا فِي الشِّرْك { فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَ } يَقُول : فَأَزَالُونَا عَنْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
رَبَّنَآ ءَاتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ ٱلْعَذَابِ وَٱلْعَنْهُمْ لَعْنًۭا كَبِيرًۭا ﴿٦٨﴾

سورة الأحزاب تفسير القرطبي

قَالَ قَتَادَة : عَذَاب الدُّنْيَا وَعَذَاب الْآخِرَة . وَقِيلَ : عَذَاب الْكُفْر وَعَذَاب الْإِضْلَال ; أَيْ عَذِّبْهُمْ مِثْلَيْ مَا تُعَذِّبنَا فَإِنَّهُمْ ضَلُّوا وَأَضَلُّوا .



قَرَأَ اِبْن مَسْعُود وَأَصْحَابه وَيَحْيَى وَعَاصِم بِالْبَاءِ . الْبَاقُونَ بِالثَّاءِ , وَاخْتَارَهُ أَبُو حَاتِم وَأَبُو عُبَيْد وَالنَّحَّاس , لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " أُولَئِكَ يَلْعَنهُمْ اللَّه وَيَلْعَنهُمْ اللَّاعِنُونَ " [ الْبَقَرَة : 159 ] وَهَذَا الْمَعْنَى كَثِير . وَقَالَ مُحَمَّد بْن أَبِي السَّرِيّ : رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَنِّي فِي مَسْجِد عَسْقَلَان وَكَأَنَّ رَجُلًا يُنَاظِرنِي فِيمَنْ يُبْغِض أَصْحَاب مُحَمَّد فَقَالَ : وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَثِيرًا , ثُمَّ كَرَّرَهَا حَتَّى غَابَ عَنِّي , لَا يَقُولهَا إِلَّا بِالثَّاءِ . وَقِرَاءَة الْبَاء تَرْجِع فِي الْمَعْنَى إِلَى الثَّاء ; لِأَنَّ مَا كَبُرَ كَانَ كَثِيرًا عَظِيم الْمِقْدَار .

هذه الآية رقم 68 في سورة الأحزاب التي عدد آياتها 73، وهي سورة مدنية ترتيبها 33 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 418 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي