معنى الآية ١٩ من سورة الأعلى باختصار
﴿صُحُفِ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ﴾ [الأعلى: ١٩]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
إنَّ ما أُخبِرتم به في هذه السورة هو مما ثبت معناه في الصحف التي أُنزلت قبل القرآن، وهي صحف إبراهيم وموسى عليهما السلام.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير السعدي: وهي صحف إبراهيم وموسى عليهما السلام. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
- تفسير الجلالين: " صُحُف إِبْرَاهِيم وَمُوسَى " وَهِيَ عَشْر صُحُف لِإِبْرَاهِيم وَالتَّوْرَاة لِمُوسَى . اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير ابن كثير: وَقَوْله تَعَالَى " إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُف الْأُولَى صُحُف إِبْرَاهِيم وَمُوسَى " قَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّار حَدَّثَنَا نَصْر بْن عَلِيّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاء بْن… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
- تفسير الطبري: وَقَوْله : { إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُف الْأُولَى } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الَّذِي أُشِيرَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ هَذَا , فَقَالَ بَعْضهمْ : أُشِيرَ بِهِ إِلَى الْآيَات الَّتِي فِي " سَبِّحْ اِسْم رَبّك… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
صُحُفِ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ
﴿١٩﴾سورة الأعلى تفسير القرطبي
يَعْنِي الْكُتُب الْمُنَزَّلَة عَلَيْهِمَا . وَلَمْ يُرِدْ أَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظ بِعَيْنِهَا فِي تِلْكَ الصُّحُف , وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الْمَعْنَى أَيْ إِنَّ مَعْنَى هَذَا الْكَلَام وَارِد فِي تِلْكَ الصُّحُف . وَرَوَى الْآجُرِّيّ مِنْ حَدِيث أَبِي ذَرّ قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه , فَمَا كَانَتْ صُحُف إِبْرَاهِيم ؟ قَالَ : كَانَتْ أَمْثَالًا كُلّهَا : أَيّهَا الْمَلِك الْمُتَسَلِّط الْمُبْتَلَى الْمَغْرُور , إِنِّي لَمْ أَبْعَثْك لِتَجْمَع الدُّنْيَا بَعْضهَا عَلَى بَعْض , وَلَكِنْ بَعَثْتُك لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَة الْمَظْلُوم . فَإِنِّي لَا أَرُدُّهَا وَلَوْ كَانَتْ مِنْ فَم كَافِر . وَكَانَ فِيهَا أَمْثَال : وَعَلَى الْعَاقِل أَنْ يَكُون لَهُ ثَلَاث سَاعَات : سَاعَة يُنَاجِي فِيهَا رَبّه , وَسَاعَة يُحَاسِب فِيهَا نَفْسه , يُفَكِّر فِيهَا فِي صُنْع اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ , وَسَاعَة يَخْلُو فِيهَا لِحَاجَتِهِ مِنْ الْمَطْعَم وَالْمُشْرَب . وَعَلَى الْعَاقِل أَلَّا يَكُون ظَاعِنًا إِلَّا فِي ثَلَاث : تَزَوُّد لِمَعَادٍ , وَمَرَمَّة لِمَعَاشٍ , وَلَذَّة فِي غَيْر مُحَرَّم . وَعَلَى الْعَاقِل أَنْ يَكُون بَصِيرًا بِزَمَانِهِ , مُقْبِلًا عَلَى شَأْنه , حَافِظًا لِلِسَانِهِ . وَمَنْ عَدَّ كَلَامه مِنْ عَمَله قَلَّ كَلَامه إِلَّا فِيمَا يَعْنِيه . قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه , فَمَا كَانَتْ صُحُف مُوسَى ؟ قَالَ : كَانَتْ عِبَرًا كُلّهَا : عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْف يَفْرَح ! وَعَجِبْت لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ كَيْف يَنْصَب . وَعَجِبْت لِمَنْ رَأَى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبهَا بِأَهْلِهَا كَيْف يَطْمَئِنّ إِلَيْهَا ! وَعَجِبْت لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ غَدًا ثُمَّ هُوَ لَا يَعْمَل ! . قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه , فَهَلْ فِي أَيْدِينَا شَيْء مِمَّا كَانَ فِي يَدَيْ إِبْرَاهِيم وَمُوسَى , مِمَّا أَنْزَلَ اللَّه عَلَيْك ؟ قَالَ : نَعَمْ اِقْرَأْ يَا أَبَا ذَرّ : " قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى . وَذَكَرَ اِسْم رَبّه فَصَلَّى . بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاة الدُّنْيَا وَالْآخِرَة خَيْر وَأَبْقَى . إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُف الْأُولَى . صُحُف إِبْرَاهِيم وَمُوسَى " .