القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 18 من سورة الأنبياء: ﴿بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه…﴾

معنى الآية ١٨ من سورة الأنبياء باختصار

﴿بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌۭ ۚ وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ [الأنبياء: ١٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

بل نقذف بالحق ونبيِّنه، فيدحض الباطل، فإذا هو ذاهب مضمحل. ولكم العذاب في الآخرة -أيها المشركون- مِن وَصْفكم ربكم بغير صفته اللائقة به.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: يخبر تعالى, أنه تكفل بإحقاق الحق وإبطال الباطل. وإن كان باطل قيل وجودل به, فإن الله ينزل من الحق والعلم والبيان, ما يدمغه, فيضمحل, ويتبين لكل أحد بطلانه " فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ " . أي: مضمحل, فإن, وهذا عام في جميع… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "بَلْ نَقْذِف" نَرْمِي "بِالْحَقِّ" الْإِيمَان "عَلَى الْبَاطِل" الْكُفْر "فَيَدْمَغهُ" يُذْهِبهُ "فَإِذَا هُوَ زَاهِق" ذَاهِب وَدَمَغَهُ فِي الْأَصْل : أَصَابَ دِمَاغه بِالضَّرْبِ وَهُوَ مَقْتَل "وَلَكُمْ" يَا كُفَّار… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله " بَلْ نَقْذِف بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِل " أَيْ نُبَيِّن الْحَقّ فَيُدْحِض الْبَاطِل وَلِهَذَا قَالَ " فَيَدْمَغهُ فَإِذْ هُوَ زَاهِق " أَيْ ذَاهِب مُضْمَحِلّ" وَلَكُمْ الْوَيْل " أَيْ أَيّهَا الْقَاتِلُونَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { بَلْ نَقْذِف بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِل فَيَدْمَغهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِق } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَكِنْ نُنَزِّل الْحَقّ مِنْ عِنْدنَا , وَهُوَ كِتَاب اللَّه وَتَنْزِيله… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
بَلْ نَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ عَلَى ٱلْبَٰطِلِ فَيَدْمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌۭ ۚ وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ﴿١٨﴾

سورة الأنبياء تفسير القرطبي

الْقَذْف الرَّمْي ; أَيْ نَرْمِي بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِل .







أَيْ يَقْهَرهُ وَيُهْلِكهُ . وَأَصْل الدَّمْغ شَجُّ الرَّأْس حَتَّى يَبْلُغ الدِّمَاغ , وَمِنْهُ الدَّامِغَة . وَالْحَقّ هُنَا الْقُرْآن , وَالْبَاطِل الشَّيْطَان فِي قَوْل مُجَاهِد ; قَالَ : وَكُلّ مَا فِي الْقُرْآن مِنْ الْبَاطِل فَهُوَ الشَّيْطَان . وَقِيلَ : الْبَاطِل كَذِبهمْ وَوَصْفهمْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِغَيْرِ صِفَاته مِنْ الْوَلَد وَغَيْره . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْحَقِّ الْحُجَّة , وَبِالْبَاطِلِ شُبَههمْ . وَقِيلَ : الْحَقّ الْمَوَاعِظ , وَالْبَاطِل الْمَعَاصِي ; وَالْمَعْنَى مُتَقَارِب . وَالْقُرْآن يَتَضَمَّن الْحُجَّة وَالْمَوْعِظَة .





أَيْ هَالِك وَتَالِف ; قَالَهُ قَتَادَة .





أَيْ الْعَذَاب فِي الْآخِرَة بِسَبَبِ وَصْفكُمْ اللَّه بِمَا لَا يَجُوز وَصْفه . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : الْوَيْل وَادٍ فِي جَهَنَّم ; وَقَدْ تَقَدَّمَ . " مِمَّا تَصِفُونَ " أَيْ مِمَّا تَكْذِبُونَ ; عَنْ قَتَادَة وَمُجَاهِد ; نَظِيره " سَيَجْزِيهِمْ وَصْفهمْ " [ الْأَنْعَام : 139 ] أَيْ بِكَذِبِهِمْ . وَقِيلَ : مِمَّا تَصِفُونَ اللَّه بِهِ مِنْ الْمُحَال وَهُوَ اِتِّخَاذه سُبْحَانه الْوَلَد .

هذه الآية رقم 18 في سورة الأنبياء التي عدد آياتها 112، وهي سورة مكية ترتيبها 21 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 322 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي