القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 21 من سورة الأنبياء: ﴿أم اتخذوا ءالهة من الأرض هم…﴾

معنى الآية ٢١ من سورة الأنبياء باختصار

﴿أَمِ ٱتَّخَذُوٓا۟ ءَالِهَةًۭ مِّنَ ٱلْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ﴾ [الأنبياء: ٢١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

كيف يصح للمشركين أن يتخذوا آلهة عاجزة من الأرض لا تقدر على إحياء الموتى؟

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: لما بين تعالى كل اقتداره وعظمته, وخضوع كل شيء له, أنكر على المشركين الذين اتخذوا من دون الله آلهة من الأرض, في غاية العجز وعدم القدرة " هُمْ يُنْشِرُونَ " . استفهام بمعنى النفي, أي: لا يقدرون على نشرهم وحشرهم, يفسرها… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "أَمْ" بِمَعْنَى بَلْ لِلِانْتِقَالِ وَالْهَمْزَة لِلْإِنْكَارِ "اتَّخَذُوا آلِهَة" كَائِنَة "مِنْ الْأَرْض" كَحَجَرٍ وَذَهَب وَفِضَّة "هُمْ" أَيْ الْآلِهَة "يَنْشُرُونَ" أَيْ يُحْيُونَ الْمَوْتَى ؟ لَا وَلَا يَكُون… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يُنْكِر تَعَالَى عَلَى مَنْ اِتَّخَذَ مِنْ دُونه آلِهَة فَقَالَ : " أَمْ اِتَّخَذُوا آلِهَة مِنْ الْأَرْض هُمْ يُنْشِرُونَ " أَيْ أَهُمْ يُحْيُونَ الْمَوْتَى وَيُنْشِرُونَهُمْ مِنْ الْأَرْض أَيْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { أَمْ اِتَّخَذُوا آلِهَة مِنْ الْأَرْض هُمْ يُنْشِرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : اِتَّخَذَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ آلِهَة مِنْ الْأَرْض هُمْ يُنْشِرُونَ يَعْنِي بِقَوْلِهِ " هُمْ " : الْآلِهَة . يَقُول… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
أَمِ ٱتَّخَذُوٓاْ ءَالِهَةًۭ مِّنَ ٱلْأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ ﴿٢١﴾

سورة الأنبياء تفسير القرطبي

قَالَ الْمُفَضَّل : مَقْصُود هَذَا الِاسْتِفْهَام الْجَحْد , أَيْ لَمْ يَتَّخِذُوا آلِهَة تَقْدِر عَلَى الْإِحْيَاء . وَقِيلَ : " أَمْ " بِمَعْنَى " هَلْ " أَيْ هَلْ اتَّخَذَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ آلِهَة مِنْ الْأَرْض يُحْيُونَ الْمَوْتَى . وَلَا تَكُون " أَمْ " هُنَا بِمَعْنَى بَلْ ; لِأَنَّ ذَلِكَ يُوجِب لَهُمْ إِنْشَاء الْمَوْتَى إِلَّا أَنْ تَقْدِر " أَمْ " مَعَ الِاسْتِفْهَام فَتَكُون " أَمْ " الْمُنْقَطِعَة فَيَصِحّ الْمَعْنَى ; قَالَهُ الْمُبَرِّد . وَقِيلَ : " أَمْ " عَطْف عَلَى الْمَعْنَى أَيْ أَفَخَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْض لَعِبًا , أَوْ هَذَا الَّذِي أَضَافُوهُ إِلَيْنَا مِنْ عِنْدنَا فَيَكُون لَهُمْ مَوْضِع شُبْهَة ؟ أَوْ هَلْ مَا اِتَّخَذُوهُ مِنْ الْآلِهَة فِي الْأَرْض يُحْيِي الْمَوْتَى فَيَكُون مَوْضِع شُبْهَة ؟ . وَقِيلَ : " لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْركُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ " [ الْأَنْبِيَاء : 10 ] ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ بِالْمُعَاتَبَةِ , وَعَلَى هَذَيْنِ التَّأْوِيلَيْنِ تَكُون " أَمْ " مُتَّصِلَة . وَقَرَأَ الْجُمْهُور " يُنْشِرُونَ " بِضَمِّ الْيَاء وَكَسْر الشِّين مِنْ أَنْشَرَ اللَّه الْمَيِّت فَنُشِرَ أَيْ أَحْيَاهُ فَحَيِيَ . وَقَرَأَ الْحَسَن بِفَتْحِ الْيَاء ; أَيْ يَحْيَوْنَ وَلَا يَمُوتُونَ .

هذه الآية رقم 21 في سورة الأنبياء التي عدد آياتها 112، وهي سورة مكية ترتيبها 21 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 322 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي