معنى الآية ٣٠ من سورة الأنفال باختصار ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ﴾ [الأنفال: ٣٠]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
واذكر -أيها الرسول- حين يكيد لك مشركو قومك ﺑ«مكَّة»؛ ليحبسوك أو يقتلوك أو ينفوك من بلدك. ويكيدون لك، وردَّ الله مكرهم عليهم جزاء لهم، ويمكر الله، والله خير الماكرين، فهو يعاقبهم على مكرهم من حيث لا يشعرون.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: أي وأذكر, أيها الرسول, ما منَّ اللّه به عليك. " وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا " حين تشاور المشركون في دار الندوة, فيما يصنعون بالنبي صلى الله عليه وسلم, إما أن يثبتوه عندهم بالحبس, ويوثقوه. وإما أن يقتلوه… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "و" اُذْكُرْ يَا مُحَمَّد "إذْ يَمْكُر بِك الَّذِينَ كَفَرُوا" وَقَدْ اجْتَمَعُوا لِلْمُشَاوَرَةِ فِي شَأْنك بِدَارِ النَّدْوَة "لِيُثْبِتُوك" يُوثِقُوك وَيَحْبِسُوك "أَوْ يَقْتُلُوك" كُلّهمْ قِتْلَة رَجُل وَاحِد "أَوْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَقَتَادَة " لِيُثْبِتُوك " لِيُقَيِّدُوك وَقَالَ عَطَاء وَابْن زَيْد : لِيَحْبِسُوك وَقَالَ السُّدِّيّ الْإِثْبَات هُوَ الْحَبْس وَالْوَثَاق وَهَذَا يَشْمَل مَا قَالَهُ هَؤُلَاءِ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذْ يَمْكُر بِك الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوك أَوْ يَقْتُلُوك أَوْ يُخْرِجُوك وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُر اللَّه وَاَللَّه خَيْر الْمَاكِرِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَٰكِرِينَ
﴿٣٠﴾ سورة الأنفال تفسير القرطبي
هَذَا إِخْبَار بِمَا اِجْتَمَعَ عَلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ الْمَكْر بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَار النَّدْوَة ; فَاجْتَمَعَ رَأْيهمْ عَلَى قَتْله فَبَيَّتُوهُ , وَرَصَدُوهُ عَلَى بَاب مَنْزِلِهِ طُول لَيْلَتهمْ لِيَقْتُلُوهُ إِذَا خَرَجَ ; فَأَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب أَنْ يَنَام عَلَى فِرَاشه , وَدَعَا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُعَمِّيَ عَلَيْهِمْ أَثَره , فَطَمَسَ اللَّه عَلَى أَبْصَارهمْ , فَخَرَجَ وَقَدْ غَشِيَهُمْ النَّوْم , فَوَضَعَ عَلَى رُءُوسهمْ تُرَابًا وَنَهَضَ . فَلَمَّا أَصْبَحُوا خَرَجَ عَلَيْهِمْ عَلِيّ فَأَخْبَرَهُمْ أَنْ لَيْسَ فِي الدَّار أَحَد , فَعَلِمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ فَاتَ وَنَجَا . الْخَبَر مَشْهُور فِي السِّيرَة وَغَيْرهَا . وَمَعْنَى " لِيُثْبِتُوك " لِيَحْبِسُوك ; يُقَال : أَثْبَتُّهُ إِذَا حَبَسْتُهُ . وَقَالَ قَتَادَة : " لِيُثْبِتُوك " وِثَاقًا . وَعَنْهُ أَيْضًا وَعَبْد اللَّه بْن كَثِير : لِيَسْجُنُوك . وَقَالَ أَبَان بْن تَغْلِب وَأَبُو حَاتِم : لِيُثْخِنُوك بِالْجِرَاحَاتِ وَالضَّرْب الشَّدِيد . قَالَ الشَّاعِر : فَقُلْت وَيْحَكُمَا مَا فِي صَحِيفَتِكُمْ قَالُوا الْخَلِيفَةُ أَمْسَى مُثْبَتًا وَجِعَا
عَطْف .
مُسْتَأْنَف . وَالْمَكْر : التَّدْبِير فِي الْأَمْر فِي خُفْيَة .
خَيْر " اِبْتِدَاء وَخَبَر . وَالْمَكْر مِنْ اللَّه هُوَ جَزَاؤُهُمْ بِالْعَذَابِ عَلَى مَكْرهمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن