حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 147 من سورة البقرة: ﴿الحق من ربك فلا تكونن من…﴾

معنى الآية ١٤٧ من سورة البقرة باختصار

﴿ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ﴾ [البقرة: ١٤٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

الذي أنزل إليك -أيها النبي- هو الحق من ربك، فلا تكوننَّ من الشاكين فيه. وهذا وإن كان خطابًا للرسول ﷺ، فهو موجَّه للأمَّة.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ " أي: هذا الحق الذي هو أحق أن يسمى حقا من كل شيء, لما اشتمل عليه من المطالب العالية, والأوامر الحسنة, وتزكية النفوس وحثها على تحصيل مصالحها, ودفع مفاسدها, لصدوره من ربك, الذي - من جملة تربيته لك… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "الْحَقّ" كَائِنًا "مِنْ رَبّك فَلَا تَكُونَن مِنْ الْمُمْتَرِينَ" الشَّاكِّينَ فِيهِ أَيْ مِنْ هَذَا النَّوْع فَهُوَ أَبْلَغ مِنْ أَنْ لَا تَمْتَرِ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: ثَبَّتَ تَعَالَى نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ وَأَخْبَرَهُمْ بِأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُول هُوَ الْحَقّ الَّذِي لَا مِرْيَة فِيهِ وَلَا شَكَّ فَقَالَ الْحَقّ مِنْ رَبّك فَلَا تَكُونَنَّ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الْحَقّ مِنْ رَبّك فَلَا تَكُونَن مِنْ الْمُمْتَرِينَ } يَقُول اللَّه جَلّ ثَنَاؤُهُ : اعْلَمْ يَا مُحَمَّد أَنَّ الْحَقّ مَا أَعْلَمك رَبّك وَأَتَاك مِنْ عِنْده , لَا مَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ ﴿١٤٧﴾

سورة البقرة تفسير القرطبي

يَعْنِي اِسْتِقْبَال الْكَعْبَة , لَا مَا أَخْبَرَك بِهِ الْيَهُود مِنْ قِبْلَتهمْ . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ قَرَأَ " الْحَقّ " مَنْصُوبًا ب " يَعْلَمُونَ " أَيْ يَعْلَمُونَ الْحَقّ . وَيَصِحّ نَصْبه عَلَى تَقْدِير اِلْزَمْ الْحَقّ . وَالرَّفْع عَلَى الِابْتِدَاء أَوْ عَلَى إِضْمَار مُبْتَدَإ وَالتَّقْدِير هُوَ الْحَقّ , أَوْ عَلَى إِضْمَار فِعْل , أَيْ جَاءَك الْحَقّ . قَالَ النَّحَّاس : فَأَمَّا الَّذِي فِي " الْأَنْبِيَاء " " الْحَقّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ " [ الْأَنْبِيَاء : 24 ] فَلَا نَعْلَم أَحَدًا قَرَأَهُ إِلَّا مَنْصُوبًا , وَالْفَرْق بَيْنهمَا أَنَّ الَّذِي فِي سُورَة " الْبَقَرَة " مُبْتَدَأ آيَة , وَاَلَّذِي فِي الْأَنْبِيَاء لَيْسَ كَذَلِكَ



أَيْ مِنْ الشَّاكِّينَ . وَالْخِطَاب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُرَاد أُمَّته . يُقَال : اِمْتَرَى فُلَان [ فِي ] كَذَا إِذَا اِعْتَرَضَهُ الْيَقِين مَرَّة وَالشَّكّ أُخْرَى فَدَافَعَ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى , وَمِنْهُ الْمِرَاء لِأَنَّ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا يَشُكّ فِي قَوْل صَاحِبه . وَالِامْتِرَاء فِي الشَّيْء الشَّكّ فِيهِ , وَكَذَا التَّمَارِي . وَأَنْشَدَ الطَّبَرِيّ شَاهِدًا عَلَى أَنَّ الْمُمْتَرِينَ الشَّاكُّونَ قَوْل الْأَعْشَى : تَدِرّ عَلَى أَسْؤُق الْمُمْتَرِي نَ رَكْضًا إِذَا مَا السَّرَاب أَرْجَحَنَّ قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَوَهِمَ فِي هَذَا ; لِأَنَّ أَبَا عُبَيْدَة وَغَيْره قَالَ : الْمُمْتَرُونَ فِي الْبَيْت هُمْ الَّذِينَ يَمْرُونَ الْخَيْل بِأَرْجُلِهِمْ هَمْزًا لِتَجْرِي كَأَنَّهُمْ يَحْتَلِبُونَ الْجَرْي مِنْهَا , وَلَيْسَ فِي الْبَيْت مَعْنَى الشَّكّ كَمَا قَالَ الطَّبَرِيّ .



قُلْت : مَعْنَى الشَّكّ فِيهِ مَوْجُود ; لِأَنَّهُ يَحْتَمِل أَنْ يَخْتَبِر الْفَرَس صَاحِبه هَلْ هُوَ عَلَى مَا عَهِدَ مِنْهُ الْجَرْي أَمْ لَا , لِئَلَّا يَكُون أَصَابَهُ شَيْء , أَوْ يَكُون هَذَا عِنْد أَوَّل شِرَائِهِ فَيُجْرِيه لِيَعْلَم مِقْدَار جَرْيه . قَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَمَرَيْت الْفَرَس إِذَا اِسْتَخْرَجْت مَا عِنْده مِنْ الْجَرْي بِسَوْطٍ أَوْ غَيْره . وَالِاسْم الْمِرْيَة ( بِالْكَسْرِ ) وَقَدْ تُضَمّ . وَمَرَيْت النَّاقَة مَرْيًا : إِذَا مَسَحْت ضَرْعهَا لِتَدِرّ . وَأَمْرَتْ هِيَ إِذَا دَرَّ لَبَنهَا , وَالِاسْم الْمِرْيَة ( بِالْكَسْرِ ) , وَالضَّمّ غَلَط . وَالْمِرْيَة : الشَّكّ , وَقَدْ تُضَمّ , وَقُرِئَ بِهِمَا .

هذه الآية رقم 147 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي