القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 70 من سورة البقرة: ﴿قالوا ادع لنا ربك يبين لنا…﴾

معنى الآية ٧٠ من سورة البقرة باختصار

﴿قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ إِنَّ ٱلْبَقَرَ تَشَٰبَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ٧٠]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

قال بنو إسرائيل لموسى: ادع لنا ربك يوضح لنا صفاتٍ أخرى غير ما سبق؛ لأن البقر -بهذه الصفات- كثير فاشْتَبَهَ علينا ماذا نختار؟ وإننا -إن شاء الله- لمهتدون إلى البقرة المأمور بذبحها.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا " فلم نهتد إلى ما تريد " وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "قَالُوا اُدْعُ لَنَا رَبّك يُبَيِّن لَنَا مَا هِيَ" أَسَائِمَة أَمْ عَامِلَة "إنَّ الْبَقَر" أَيْ جِنْسه الْمَنْعُوت بِمَا ذُكِرَ "تَشَابَهَ عَلَيْنَا" لِكَثْرَتِهِ فَلَمْ نَهْتَدِ إلَى الْمَقْصُودَة "وَإِنَّا إنْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَوْله تَعَالَى " إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا " أَيْ لِكَثْرَتِهَا فَمَيِّزْ لَنَا هَذِهِ الْبَقَرَة وَصْفهَا وَحَلِّهَا لَنَا " وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّه " إِذَا بَيَّنْتهَا لَنَا " لَمُهْتَدُونَ " إِلَيْهَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالُوا اُدْعُ لَنَا رَبّك يُبَيِّن لَنَا مَا هِيَ } قَالَ أَبُو جَعْفَر : يَعْنِي بِقَوْلِهِ : { قَالُوا } قَالَ قَوْم مُوسَى الَّذِينَ أُمِرُوا بِذَبْحِ الْبَقَرَة لِمُوسَى… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
قَالُواْ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ إِنَّ ٱلْبَقَرَ تَشَٰبَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهْتَدُونَ ﴿٧٠﴾

سورة البقرة تفسير القرطبي

سَأَلُوا سُؤَالًا رَابِعًا , وَلَمْ يَمْتَثِلُوا الْأَمْر بَعْد الْبَيَان . وَذَكَرَ الْبَقَر لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْجَمْع , وَلِذَلِكَ قَالَ : " إِنَّ الْبَقَر تَشَابَهَ عَلَيْنَا " فَذِكْرُهُ لِلَّفْظِ تَذْكِير الْبَقَر . قَالَ قُطْرُب : جَمْع الْبَقَرَة بَاقِر وَبَاقُور وَبَقَر . وَقَالَ الْأَصْمَعِيّ : الْبَاقِر جَمْع بَاقِرَة , قَالَ : وَيُجْمَع بَقَر عَلَى بَاقُورَة , حَكَاهُ النَّحَّاس . وَقَالَ الزَّجَّاج : الْمَعْنَى : إِنَّ جِنْس الْبَقَر . وَقَرَأَ الْحَسَن فِيمَا ذَكَرَ النَّحَّاس , وَالْأَعْرَج فِيمَا ذَكَرَ الثَّعْلَبِيّ " إِنَّ الْبَقَر تَشَّابَهُ " بِالتَّاءِ وَشَدّ الشِّين , جَعَلَهُ فِعْلًا مُسْتَقْبِلًا وَأَنَّثَهُ . وَالْأَصْل تَتَشَابَهُ , ثُمَّ أُدْغِمَ التَّاء فِي الشِّين . وَقَرَأَ مُجَاهِد " تَشَّبَّهُ " كَقِرَاءَتِهِمَا , إِلَّا أَنَّهُ بِغَيْرِ أَلِف . وَفِي مُصْحَف أُبَيّ " تَشَّابَهَتْ " بِتَشْدِيدِ الشِّين . قَالَ أَبُو حَاتِم : وَهُوَ غَلَط ; لِأَنَّ التَّاء فِي هَذَا الْبَاب لَا تُدْغَم إِلَّا فِي الْمُضَارَعَة . وَقَرَأَ يَحْيَى بْن يَعْمُر " إِنَّ الْبَاقِر يَشَّابَه " جَعَلَهُ فِعْلًا مُسْتَقْبِلًا , وَذَكَرَ الْبَقَر وَأَدْغَمَ . وَيَجُوز " إِنَّ الْبَقَر تَشَابَهُ " بِتَخْفِيفِ الشِّين وَضَمّ الْهَاء , وَحَكَاهَا الثَّعْلَبِيّ عَنْ الْحَسَن . النَّحَّاس : وَلَا يَجُوز " يَشَابَه " بِتَخْفِيفِ الشِّين وَالْيَاء , وَإِنَّمَا جَازَ فِي التَّاء لِأَنَّ الْأَصْل تَتَشَابَه فَحُذِفَتْ لِاجْتِمَاعِ التَّاءَيْنِ . وَالْبَقَر وَالْبَاقِر وَالْبَيْقُور وَالْبَقِير لُغَات بِمَعْنًى , وَالْعَرَب تُذَكِّرهُ وَتُؤَنِّثهُ , وَإِلَى ذَلِكَ تَرْجِع مَعَانِي الْقِرَاءَات فِي " تَشَابَهَ " . وَقِيلَ إِنَّمَا قَالُوا : " إِنَّ الْبَقَر تَشَابَهَ عَلَيْنَا " لِأَنَّ وُجُوه الْبَقَر تَتَشَابَه , وَمِنْهُ حَدِيث حُذَيْفَة بْن الْيَمَان عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ ( فِتَنًا كَقِطْعِ اللَّيْل تَأْتِي كَوُجُوهِ الْبَقَر ) . يُرِيد أَنَّهَا يُشْبِه بَعْضهَا بَعْضًا . وَوُجُوه الْبَقَر تَتَشَابَه ; وَلِذَلِكَ قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيل : إِنَّ الْبَقَر تَشَابَهَ عَلَيْنَا .





اِسْتِثْنَاء مِنْهُمْ , وَفِي اِسْتِثْنَائِهِمْ فِي هَذَا السُّؤَال الْأَخِير إِنَابَة مَا وَانْقِيَاد , وَدَلِيل نَدَم عَلَى عَدَم مُوَافَقَة الْأَمْر . وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( لَوْ مَا اِسْتَثْنَوْا مَا اِهْتَدَوْا إِلَيْهَا أَبَدًا ) . وَتَقْدِير الْكَلَام وَإِنَّا لَمُهْتَدُونَ إِنْ شَاءَ اللَّه . فَقَدَّمَ عَلَى ذِكْر الِاهْتِدَاء اِهْتِمَامًا بِهِ . وَ " شَاءَ " فِي مَوْضِع جَزْم بِالشَّرْطِ , وَجَوَابه عِنْد سِيبَوَيْهِ الْجُمْلَة " إِنْ " وَمَا عَمِلَتْ فِيهِ . وَعِنْد أَبِي الْعَبَّاس الْمُبَرِّد مَحْذُوف .

هذه الآية رقم 70 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي