القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 110 من سورة التوبة: ﴿لا يزال بنينهم الذى بنوا ريبة…﴾

معنى الآية ١١٠ من سورة التوبة باختصار

﴿لَا يَزَالُ بُنْيَٰنُهُمُ ٱلَّذِى بَنَوْا۟ رِيبَةًۭ فِى قُلُوبِهِمْ إِلَّآ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ١١٠]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

لا يزال بنيان المنافقين الذي بنوه مضارَّة لمسجد «قباء» شكًّا ونفاقًا ماكثًا في قلوبهم، إلى أن تتقطع قلوبهم بقتلهم أو موتهم، أو بندمهم غاية الندم، وتوبتهم إلى ربهم، وخوفهم منه غاية الخوف. والله عليم بما عليه هؤلاء المنافقون من الشك وما قصدوا في بنائهم، حكيم في تدبير أمور خلقه.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ " أي: شكا, وريبا ماكثا في قلوبهم. " إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ " بأن يندموا غاية الندم, ويتوبوا إلى ربهم, ويخافوه غاية الخوف, فبذلك يعفو اللّه… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "لَا يَزَال بُنْيَانُهُمْ الَّذِي بَنَوْا رِيبَة" شَكًّا "فِي قُلُوبهمْ إلَّا أَنْ تَقَطَّعَ" تَنْفَصِل "قُلُوبهمْ" بِأَنْ يَمُوتُوا "وَاَللَّه عَلِيم" بِخَلْقِهِ "حَكِيم" فِي صُنْعه بِهِمْ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله تَعَالَى " لَا يَزَال بُنْيَانهمْ الَّذِي بَنَوْا رِيبَة فِي قُلُوبهمْ " أَيْ شَكًّا وَنِفَاقًا بِسَبَبِ إِقْدَامهمْ عَلَى هَذَا الصَّنِيع الشَّنِيع أَوْرَثَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبهمْ كَمَا أُشْرِب عَابِدُو… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: قَوْله : { وَاَللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْم الظَّالِمِينَ } يَقُول : وَاَللَّه لَا يُوَفِّق لِلرَّشَادِ فِي أَفْعَاله مَنْ كَانَ بَانِيًا بِنَاءَهُ فِي غَيْر حَقّه وَمَوْضِعه , وَمَنْ كَانَ مُنَافِقًا مُخَالِفًا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
لَا يَزَالُ بُنْيَٰنُهُمُ ٱلَّذِى بَنَوْاْ رِيبَةًۭ فِى قُلُوبِهِمْ إِلَّآ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿١١٠﴾

سورة التوبة تفسير القرطبي

يَعْنِي مَسْجِد الضِّرَار .





أَيْ شَكًّا فِي قُلُوبهمْ وَنِفَاقًا ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك . وَقَالَ النَّابِغَة : حَلَفْت فَلَمْ أَتْرُك لِنَفْسِك رِيبَة وَلَيْسَ وَرَاء اللَّه لِلْمَرْءِ مَذْهَب وَقَالَ الْكَلْبِيّ : حَسْرَة وَنَدَامَة ; لِأَنَّهُمْ نَدِمُوا عَلَى بُنْيَانه . وَقَالَ السُّدِّيّ وَحَبِيب وَالْمُبَرِّد : " رِيبَة " أَيْ حَزَازَة وَغَيْظًا .





قَالَ اِبْن عَبَّاس : أَيْ تَنْصَدِع قُلُوبهمْ فَيَمُوتُوا ; كَقَوْلِهِ : " لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِين " [ الْحَاقَّة : 46 ] لِأَنَّ الْحَيَاة تَنْقَطِع بِانْقِطَاعِ الْوَتِين ; وَقَالَهُ قَتَادَة وَالضَّحَّاك وَمُجَاهِد . وَقَالَ سُفْيَان : إِلَّا أَنْ يَتُوبُوا . عِكْرِمَة : إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبهمْ فِي قُبُورهمْ , وَكَانَ أَصْحَاب عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود يَقْرَءُونَهَا : " رِيبَة فِي قُلُوبهمْ وَلَوْ تَقَطَّعَتْ قُلُوبهمْ " . وَقَرَأَ الْحَسَن وَيَعْقُوب وَأَبُو حَاتِم " إِلَى أَنْ تَقَطَّعَ " عَلَى الْغَايَة , أَيْ لَا يَزَالُونَ فِي شَكّ مِنْهُ إِلَى أَنْ يَمُوتُوا فَيَسْتَيْقِنُوا وَيَتَبَيَّنُوا . وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قَوْله " تَقَطَّعَ " فَالْجُمْهُور " تُقَطَّعَ " بِضَمِّ التَّاء وَفَتْح الْقَاف وَشَدّ الطَّاء عَلَى الْفِعْل الْمَجْهُول . وَقَرَأَ اِبْن عَامِر وَحَمْزَة وَحَفْص وَيَعْقُوب كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُمْ فَتَحُوا التَّاء . وَرُوِيَ عَنْ يَعْقُوب وَأَبِي عَبْد الرَّحْمَن " تُقْطَعَ " عَلَى الْفِعْل الْمَجْهُول مُخَفَّف الْقَاف . وَرُوِيَ عَنْ شِبْل وَابْن كَثِير " تَقَطَّعَ " خَفِيفَة الْقَاف " قُلُوبهمْ " نَصْبًا , أَيْ أَنْتَ تَفْعَل ذَلِكَ بِهِمْ . وَقَدْ ذَكَرْنَا قِرَاءَة أَصْحَاب عَبْد اللَّه .

هذه الآية رقم 110 في سورة التوبة التي عدد آياتها 129، وهي سورة مدنية ترتيبها 9 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 187 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي