القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 63 من سورة التوبة: ﴿ألم يعلموا أنه من يحادد الله…﴾

معنى الآية ٦٣ من سورة التوبة باختصار

﴿أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّهُۥ مَن يُحَادِدِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَأَنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدًۭا فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْخِزْىُ ٱلْعَظِيمُ﴾ [التوبة: ٦٣]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ألم يعلم هؤلاء المنافقون أن مصير الذين يحاربون الله ورسوله نارُ جهنم، لهم العذاب الدائم فيها؟ ذلك المصير هو الهوان والذل العظيم، ومن المحاربة أذِيَّة رسول الله ﷺ بسَبِّه والقدح فيه، عياذًا بالله من ذلك.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: وهذا محادة للّه, ومشاقة له, وقد توعد من حاده بقوله: " أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ " بأن يكون في حد وشق مبعد عن اللّه ورسوله بأن تهاون بأوامر اللّه, وتجرأ على محارمه. " فَأَنَّ لَهُ نَارَ… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "أَلَمْ يَعْلَمُوا" بِ "أَنَّهُ" أَيْ الشَّأْن "مَنْ يُحَادِدْ" يُشَاقِقْ "اللَّه وَرَسُوله فَإِنَّ لَهُ نَار جَهَنَّم" جَزَاء اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله تَعَالَى " أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدْ اللَّه وَرَسُوله " الْآيَة أَيْ أَلَمْ يَتَحَقَّقُوا وَيَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ حَادَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَيْ شَاقَّهُ وَحَارَبَهُ وَخَالَفَهُ وَكَانَ فِي… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدْ اللَّه وَرَسُوله فَأَنَّ لَهُ نَار جَهَنَّم خَالِدًا فِيهَا } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَلَمْ يَعْلَم هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
أَلَمْ يَعْلَمُوٓاْ أَنَّهُۥ مَن يُحَادِدِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَأَنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدًۭا فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْخِزْىُ ٱلْعَظِيمُ ﴿٦٣﴾

سورة التوبة تفسير القرطبي

يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ . وَقَرَأَ اِبْن هُرْمُز وَالْحَسَن " تَعْلَمُوا " بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَاب .





فِي مَوْضِع نَصْب ب " يَعْلَمُوا " , وَالْهَاء كِنَايَة عَنْ الْحَدِيث .





فِي مَوْضِع رَفْع بِالِابْتِدَاءِ . وَالْمُحَادَّة : وُقُوع هَذَا فِي حَدّ وَذَاكَ فِي حَدّ , كَالْمُشَاقَّةِ . يُقَال : حَادّ فُلَان فُلَانًا أَيْ صَارَ فِي حَدّ غَيْر حَدّه .





يُقَال : مَا بَعْد الْفَاء فِي الشَّرْط مُبْتَدَأ , فَكَانَ يَجِب أَنْ يَكُون " فَإِنَّ " بِكَسْرِ الْهَمْزَة . وَقَدْ أَجَازَ الْخَلِيل وَسِيبَوَيْهِ " فَإِنَّ لَهُ نَار جَهَنَّم " بِالْكَسْرِ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَهُوَ جَيِّد وَأَنْشَدَ : وَعِلْمِي بِأَسْدَامِ الْمِيَاه فَلَمْ تَزَلْ قَلَائِص تَخْدِي فِي طَرِيق طَلَائِح وَأَنِّي إِذَا مَلَّتْ رِكَابِي مُنَاخهَا فَإِنِّي عَلَى حَظِّي مِنْ الْأَمْر جَامِح إِلَّا أَنَّ قِرَاءَة الْعَامَّة " فَأَنَّ " بِفَتْحِ الْهَمْزَة . فَقَالَ الْخَلِيل أَيْضًا وَسِيبَوَيْهِ : إِنَّ " أَنَّ " الثَّانِيَة مُبْدَلَة مِنْ الْأُولَى . وَزَعَمَ الْمُبَرِّد أَنَّ هَذَا الْقَوْل مَرْدُود , وَأَنَّ الصَّحِيح مَا قَالَهُ الْجَرْمِيّ , قَالَ : إِنَّ الثَّانِيَة مُكَرَّرَة لِلتَّوْكِيدِ لَمَّا طَالَ الْكَلَام , وَنَظِيره " وَهُمْ فِي الْآخِرَة هُمْ الْأَخْسَرُونَ " [ النَّمْل : 5 ] . وَكَذَا " فَكَانَ عَاقِبَتهمَا أَنَّهُمَا فِي النَّار خَالِدَيْنِ فِيهَا " [ الْحَشْر : 17 ] . وَقَالَ الْأَخْفَش : الْمَعْنَى فَوُجُوب النَّار لَهُ . وَأَنْكَرَهُ الْمُبَرِّد وَقَالَ : هَذَا خَطَأ مِنْ أَجْل أَنَّ " أَنَّ " الْمَفْتُوحَة الْمُشَدَّدَة لَا يُبْتَدَأ بِهَا وَيُضْمَر الْخَبَر . وَقَالَ عَلِيّ بْن سُلَيْمَان : الْمَعْنَى فَالْوَاجِب أَنَّ لَهُ نَار جَهَنَّم , فَإِنَّ الثَّانِيَة خَبَر اِبْتِدَاء مَحْذُوف . وَقِيلَ : التَّقْدِير فَلَهُ أَنَّ لَهُ نَار جَهَنَّم . فَإِنَّ مَرْفُوعَة بِالِاسْتِقْرَارِ عَلَى إِضْمَار الْمَجْرُور بَيْن الْفَاء وَأَنَّ .

هذه الآية رقم 63 في سورة التوبة التي عدد آياتها 129، وهي سورة مدنية ترتيبها 9 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 187 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي