معنى الآية ٨ من سورة الطارق باختصار ﴿إِنَّهُۥ عَلَىٰ رَجْعِهِۦ لَقَادِرٌۭ﴾ [الطارق: ٨]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فلينظر الإنسان المنكر للبعث مِمَّ خُلِقَ؟ ليعلم أن إعادة خلق الإنسان ليست أصعب مِن خلقه أولًا، خلق مِن منيٍّ منصبٍّ بسرعة في الرحم، يخرج من بين صلب الرجل وصدر المرأة. إن الذي خلق الإنسان من هذا الماء لَقادر على رجعه إلى الحياة بعد الموت.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: إن الذي خلق الإنسان من هذا الماء لقادر على رجعه إلى الحياة بعد الموت. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: " إِنَّهُ " تَعَالَى " عَلَى رَجْعه " بَعْث الْإِنْسَان بَعْد مَوْته " لَقَادِر " فَإِذَا اِعْتَبَرَ أَصْله عَلِمَ أَنَّ الْقَادِر عَلَى ذَلِكَ قَادِر عَلَى بَعْثه اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: فِيهِ قَوْلَانِ " أَحَدهمَا " عَلَى رَجْع هَذَا الْمَاء الدَّافِق إِلَى مَقَرّه الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ لَقَادِر عَلَى ذَلِكَ قَالَهُ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَغَيْرهمَا " وَالْقَوْل الثَّانِي " إِنَّهُ عَلَى رَجْع هَذَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: وَقَوْله : { إِنَّهُ عَلَى رَجْعه لَقَادِر } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ هَذَا الَّذِي خَلَقَكُمْ أَيّهَا النَّاس مِنْ هَذَا الْمَاء الدَّافِق , فَجَعَلَكُمْ بَشَرًا سَوِيًّا , بَعْد أَنْ كُنْتُمْ مَاء مَدْفُوقًا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
إِنَّهُۥ عَلَىٰ رَجْعِهِۦ لَقَادِرٌۭ
﴿٨﴾ سورة الطارق تفسير القرطبي
" إِنَّهُ " أَيْ إِنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ " عَلَى رَجْعِهِ " أَيْ عَلَى رَد الْمَاء فِي الْإِحْلِيل , " لَقَادِر " كَذَا قَالَ مُجَاهِد وَالضِّحَاك . وَعَنْهُمَا أَيْضًا أَنَّ الْمَعْنَى : إِنَّهُ عَلَى رَدّ الْمَاء فِي الصُّلْب وَقَالَهُ عِكْرِمَة . وَعَنْ الضَّحَّاك أَيْضًا أَنَّ الْمَعْنَى : إِنَّهُ عَلَى رَدَّ الْإِنْسَان مَاء كَمَا كَانَ لَقَادِر . وَعَنْهُ أَيْضًا أَنَّ الْمَعْنَى : إِنَّهُ عَلَى رَدّ الْإِنْسَان مِنْ الْكِبَر إِلَى الشَّبَاب , وَمِنْ الشَّبَاب إِلَى الْكِبَر , لَقَادِر . وَكَذَا فِي الْمَهْدَوِيّ . وَفِي الْمَاوَرْدِيّ وَالثَّعْلَبِيّ : إِلَى الصِّبَا , وَمِنْ الصِّبَا إِلَى النُّطْفَة . وَقَالَ اِبْن زَيْد : إِنَّهُ عَلَى حَبْسِ ذَلِكَ الْمَاء حَتَّى لَا يَخْرُج , لَقَادِر . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة وَالْحَسَن وَعِكْرِمَة أَيْضًا : إِنَّهُ عَلَى رَدّ الْإِنْسَان بَعْد الْمَوْت لَقَادِر . وَهُوَ اِخْتِيَار الطَّبَرِيّ . الثَّعْلَبِيّ : وَهُوَ الْأَقْوَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " يَوْم تُبْلَى السَّرَائِر " [ الطَّارِق : 9 ] قَالَ الْمَاوَرْدِيّ : وَيَحْتَمِل أَنَّهُ عَلَى أَنْ يُعِيدهُ إِلَى الدُّنْيَا بَعْد بَعْثه فِي الْآخِرَة ; لِأَنَّ الْكُفَّار يَسْأَلُونَ اللَّه تَعَالَى فِيهَا الرَّجْعَة .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن