القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 2 من سورة العصر: ﴿إن الإنسان لفى خسر﴾

معنى الآية ٢ من سورة العصر باختصار

﴿إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَفِى خُسْرٍ﴾ [العصر: ٢]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

تسمية السورة • سميت العصر؛ لافتتاحها بقَسَم الله بالعصر، وهو الدَّهر وما فيه من العجائب. من مقاصد السورة • التقرير والتأكيد أنَّ الإنسان في خسارةٍ وهلاكٍ، إلا مَن اتَّصف بما يُنجيه من الإيمان والعمل الصالح، والتواصي بالحقِّ والتواصي بالصبر، وفي ضمن ذلك الحثُّ على الأعمال الموجبة للسعادة، والإشارةُ إلى هلاك الغافلين عنها. [التفسير] أقسم الله بالدهر؛ لما فيه من عجائب قدرة الله الدالَّة على عظمته، على أن بني آدم لفي هَلَكة ونقصان. ولا يجوز للعبد أن يقسم إلا بالله؛ فإن القسم بغير الله شرك.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: على أن بني آدم لفي هلكة ونقصان. ولا يجوز للعبد أن يقسم إلا بالله, فإن القسم بغير الله شرك. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: " إِنَّ الْإِنْسَان " الْجِنْس " لَفِي خُسْر " فِي تِجَارَته اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: فَأَقْسَمَ تَعَالَى بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْإِنْسَان لَفِي خُسْر أَيْ فِي خَسَارَة وَهَلَاك . اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { إِنَّ الْإِنْسَان لَفِي خُسْر } يَقُول : إِنَّ اِبْن آدَم لَفِي هَلَكَة وَنُقْصَان. وَكَانَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقْرَأ ذَلِكَ : وَإِنَّ الْإِنْسَان لَفِي خُسْر , وَإِنَّهُ فِيهِ إِلَى آخِر الدَّهْر… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَفِى خُسْرٍ ﴿٢﴾

سورة العصر تفسير القرطبي

هَذَا جَوَاب الْقَسَم . وَالْمُرَاد بِهِ الْكَافِر ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس فِي رِوَايَة أَبِي صَالِح . وَرَوَى الضَّحَّاك عَنْهُ قَالَ : يُرِيد جَمَاعَة مِنْ الْمُشْرِكِينَ : الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة , وَالْعَاص بْن وَائِل , وَالْأَسْوَد بْن عَبْد الْمُطَّلِب بْن أَسَد بْن عَبْد الْعُزَّى , وَالْأَسْوَد بْن عَبْد يَغُوث . وَقِيلَ : يَعْنِي بِالْإِنْسَانِ جِنْس النَّاس . " لَفِي خُسْر " لَفِي غَبْن . وَقَالَ الْأَخْفَش : هَلَكَة . الْفَرَّاء : عُقُوبَة ; وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " وَكَانَ عَاقِبَة أَمْرهَا خُسْرًا " [ الطَّلَاق : 9 ] . اِبْن زَيْد : لَفِي شَرّ . وَقِيلَ : لَفِي نَقْص ; الْمَعْنَى مُتَقَارِب . وَرُوِيَ عَنْ سَلَّام " وَالْعَصِر " بِكَسْرِ الصَّاد . وَقَرَأَ الْأَعْرَج وَطَلْحَة وَعِيسَى الثَّقَفِيّ " خُسْر " بِضَمِّ السِّين . وَرَوَى ذَلِكَ هَارُون عَنْ أَبِي بَكْر عَنْ عَاصِم . وَالْوَجْه فِيهِمَا الْإِتْبَاع . وَيُقَال : خُسْر وَخُسُر ; مِثْل عُسْر وَعُسُر . وَكَانَ عَلِيّ يَقْرَؤُهَا " وَالْعَصْر وَنَوَائِب الدَّهْر , إِنَّ الْإِنْسَان لَفِي خُسْر . وَإِنَّهُ فِيهِ إِلَى آخِر الدَّهْر " . وَقَالَ إِبْرَاهِيم : إِنَّ الْإِنْسَان إِذَا عُمِّرَ فِي الدُّنْيَا وَهَرِمَ , لَفِي نَقْص وَضَعْف وَتَرَاجُع ; إِلَّا الْمُؤْمِنِينَ , فَإِنَّهُمْ تُكْتَب لَهُمْ أُجُورهمْ الَّتِي كَانُوا يَعْمَلُونَهَا فِي حَال شَبَابهمْ ; نَظِيره قَوْله تَعَالَى : " لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان فِي أَحْسَن تَقْوِيم . ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَل سَافِلِينَ " . [ التِّين : 4 - 5 ] . قَالَ : وَقِرَاءَتنَا " وَالْعَصْر إِنَّ الْإِنْسَان لَفِي خُسْر , وَإِنَّهُ فِي آخِر الدَّهْر " . وَالصَّحِيح مَا عَلَيْهِ الْأُمَّة وَالْمَصَاحِف . وَقَدْ مَضَى الرَّدّ فِي مُقَدِّمَة الْكِتَاب عَلَى مَنْ خَالَفَ مُصْحَف عُثْمَان , وَأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِقُرْآنٍ يُتْلَى ; فَتَأَمَّلْهُ هُنَاكَ .

هذه الآية رقم 2 في سورة العصر التي عدد آياتها 3، وهي سورة مكية ترتيبها 103 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 601 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي