معنى الآية ٦٩ من سورة الكهف باختصار
﴿قَالَ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِرًۭا وَلَآ أَعْصِى لَكَ أَمْرًۭا﴾ [الكهف: ٦٩]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قال له موسى: ستجدني إن شاء الله صابرًا على ما أراه منك، ولا أخالف لك أمرًا تأمرني به.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير السعدي: " وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا " أي: كيف تصبر على أمر, ما أحطت بباطنه وظاهره ولا علمت المقصود منه ومآله؟ فقال موسى: " سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا " وهذا عزم… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
- تفسير الجلالين: "قَالَ سَتَجِدُنِي إنْ شَاءَ اللَّه صَابِرًا وَلَا أَعْصِي" أَيْ وَغَيْر عَاصٍ "لَك أَمْرًا" تَأْمُرنِي بِهِ وَقَيَّدَ بِالْمَشِيئَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَى ثِقَة مِنْ نَفْسه فِيمَا الْتَزَمَ وَهَذِهِ عَادَة… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير ابن كثير: " قَالَ " أَيْ مُوسَى " سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّه صَابِرًا " أَيْ عَلَى مَا أَرَى مِنْ أُمُورك " وَلَا أَعْصِي لَك أَمْرًا " أَيْ وَلَا أُخَالِفك فِي شَيْء فَعِنْد ذَلِكَ شَارَطَهُ الْخَضِر عَلَيْهِ السَّلَام . اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
- تفسير الطبري: قَالَ : { سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّه صَابِرًا } عَلَى مَا أَرَى مِنْك وَإِنْ كَانَ خِلَافًا لِمَا هُوَ عِنْدِي صَوَاب { وَلَا أَعْصِي لَك أَمْرًا } يَقُول : وَأَنْتَهِي إِلَى مَا تَأْمُرنِي , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
قَالَ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِرًۭا وَلَآ أَعْصِى لَكَ أَمْرًۭا
﴿٦٩﴾سورة الكهف تفسير القرطبي
أَيْ سَأَصْبِرُ بِمَشِيئَةِ اللَّه .
أَيْ قَدْ أَلْزَمْت نَفْسِي طَاعَتك وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الِاسْتِثْنَاء , هَلْ هُوَ يَشْمَل قَوْله : " وَلَا أَعْصِي لَك أَمْرًا " أَمْ لَا ؟ فَقِيلَ : يَشْمَلهُ كَقَوْلِهِ : " وَالذَّاكِرِينَ اللَّه كَثِيرًا وَالذَّاكِرَات " [ الْأَحْزَاب : 35 ] . وَقِيلَ : اِسْتَثْنَى فِي الصَّبْر فَصَبَرَ , وَمَا اِسْتَثْنَى فِي قَوْله : " وَلَا أَعْصِي لَك أَمْرًا " فَاعْتَرَضَ وَسَأَلَ , قَالَ عُلَمَاؤُنَا : إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ ; لِأَنَّ الصَّبْر أَمْر مُسْتَقْبَل وَلَا يُدْرَى كَيْفَ يَكُون حَاله فِيهِ , وَنَفْي الْمَعْصِيَة مَعْزُوم عَلَيْهِ حَاصِل فِي الْحَال , فَالِاسْتِثْنَاء فِيهِ يُنَافِي الْعَزْم عَلَيْهِ , وَيُمْكِن أَنْ يُفَرَّق بَيْنهمَا بِأَنَّ الصَّبْر لَيْسَ مُكْتَسَبًا لَنَا بِخِلَافِ فِعْل الْمَعْصِيَة وَتَرْكه , فَإِنَّ ذَلِكَ كُلّه مُكْتَسَب لَنَا ; وَاَللَّه أَعْلَم .