حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 115 من سورة المؤمنون: ﴿أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا…﴾

معنى الآية ١١٥ من سورة المؤمنون باختصار

﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَٰكُمْ عَبَثًۭا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ [المؤمنون: ١١٥]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

أفحسبتم -أيها الخلق- أنما خلقناكم مهملين، لا أمر ولا نهي ولا ثواب ولا عقاب، وأنكم إلينا لا ترجعون في الآخرة للحساب والجزاء؟

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: أي " أَفَحَسِبْتُمْ " أيها الخلق " أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا " أي: سدى وباطلا, تأكلون وتشربون, وتمرحون, وتتمتعون بلذات الدنيا, ونترككم, لا نأمركم, ولا ننهاكم, ولا نثيبكم, ولا نعاقبكم؟ ولهذا قال: " وَأَنَّكُمْ… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا" لَا لِحِكْمَةٍ "وَأَنَّكُمْ إلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ" بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَلِلْمَفْعُولِ؟ لَا بَلْ لِنَتَعَبَّدكُمْ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْي تُرْجَعُونَ إلَيْنَا… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله تَعَالَى " أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا " أَيْ أَفَظَنَنْتُمْ أَنَّكُمْ مَخْلُوقُونَ عَبَثًا بِلَا قَصْد وَلَا إِرَادَة مِنْكُمْ وَلَا حِكْمَة لَنَا وَقِيلَ لِلْعَبَثِ أَيْ لِتَلْعَبُوا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَفَحَسِبْتُمْ أَيّهَا الْأَشْقِيَاء أَنَّا إِنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ إِذْ خَلَقْنَاكُمْ لَعِبًا وَبَاطِلًا , وَأَنَّكُمْ إِلَى رَبّكُمْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَٰكُمْ عَبَثًۭا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ﴿١١٥﴾

سورة المؤمنون تفسير القرطبي

أَيْ مُهْمَلِينَ كَمَا خُلِقَتْ الْبَهَائِم لَا ثَوَاب لَهَا وَلَا عِقَاب عَلَيْهَا ; مِثْل قَوْله تَعَالَى : " أَيَحْسَبُ الْإِنْسَان أَنْ يُتْرَك سُدًى " [ الْقِيَامَة : 36 ] يُرِيد كَالْبَهَائِمِ مُهْمَلًا لِغَيْرِ فَائِدَة . قَالَ التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَلِيّ : إِنَّ اللَّه تَعَالَى خَلَقَ الْخَلْق عَبِيدًا لِيَعْبُدُوهُ , فَيُثِيبهُمْ عَلَى الْعِبَادَة وَيُعَاقِبهُمْ عَلَى تَرْكهَا , فَإِنْ عَبَدُوهُ فَهُمْ الْيَوْم لَهُ عَبِيد أَحْرَار كِرَام مِنْ رِقّ الدُّنْيَا , مُلُوك فِي دَار الْإِسْلَام ; وَإِنْ رَفَضُوا الْعُبُودِيَّة فَهُمْ الْيَوْم عَبِيد أُبَّاق سُقَّاط لِئَام , وَغَدًا أَعْدَاء فِي السُّجُون بَيْن أَطْبَاق النِّيرَان . وَ " عَبَثًا " نُصِبَ عَلَى الْحَال عِنْد سِيبَوَيْهِ وَقُطْرُب . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : هُوَ نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَر أَوْ لِأَنَّهُ مَفْعُول لَهُ .







فَتُجَازَوْنَ بِأَعْمَالِكُمْ . قَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ " تَرْجِعُونَ " بِفَتْحِ التَّاء وَكَسْر الْجِيم مِنْ الرُّجُوع .

هذه الآية رقم 115 في سورة المؤمنون التي عدد آياتها 118، وهي سورة مكية ترتيبها 23 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 342 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي