معنى الآية ١١٣ من سورة المائدة باختصار ﴿قَالُوا۟ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ [المائدة: ١١٣]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قال الحواريون: نريد أن نأكل من المائدة وتسكنَ قلوبنا لرؤيتها، ونعلم يقينًا صدقك في نبوتك، وأن نكون من الشاهدين على هذه الآية أن الله أنزلها حجة له علينا في توحيده وقدرته على ما يشاء، وحجةً لك على صدقك في نبوتك.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: لأجل الحاجة إلى ذلك " قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا " وهذا دليل على. أنهم محتاجون لها. " وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا " بالإيمان, حين نرى الآيات العيانية, حتى يكون الإيمان عين اليقين. كما سأل الخليل, عليه الصلاة… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "قَالُوا نُرِيد" سُؤَالهَا مِنْ أَجْل "أَنْ نَأْكُل مِنْهَا وَتَطْمَئِنّ" تَسْكُن "قُلُوبنَا" بِزِيَادَةِ الْيَقِين "وَنَعْلَم" نَزْدَاد عِلْمًا "أَنْ" مُخَفَّفَة أَيْ أَنَّك "قَدْ صَدَقْتنَا" فِي ادِّعَاء النُّبُوَّة اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: أَيْ نَحْنُ مُحْتَاجُونَ إِلَى الْأَكْل مِنْهَا . " وَتَطْمَئِنّ قُلُوبنَا " إِذَا شَاهَدْنَا نُزُولهَا رِزْقًا لَنَا مِنْ السَّمَاء " وَنَعْلَم أَنْ قَدْ صَدَقْتنَا " أَيْ وَنَزْدَاد إِيمَانًا بِك وَعِلْمًا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالُوا نُرِيد أَنْ نَأْكُل مِنْهَا وَتَطْمَئِنّ قُلُوبنَا وَنَعْلَم أَنْ قَدْ صَدَقْتنَا وَنَكُون عَلَيْهَا مِنْ الشَّاهِدِينَ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِذَلِكَ : قَالَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ
﴿١١٣﴾ سورة المائدة تفسير القرطبي
قَوْله تَعَالَى : " قَالُوا نُرِيد أَنْ نَأْكُل مِنْهَا " نُصِبَ بِأَنْ . " وَتَطْمَئِنّ قُلُوبنَا وَنَعْلَم أَنْ قَدْ صَدَقْتنَا وَنَكُون عَلَيْهَا مِنْ الشَّاهِدِينَ " عَطْف كُلّه بَيَّنُوا بِهِ سَبَب سُؤَالهمْ حِين نُهُوا عَنْهُ , وَفِي قَوْلهمْ : " نَأْكُل مِنْهَا " وَجْهَانِ : أَحَدهمَا : أَنَّهُمْ أَرَادُوا الْأَكْل مِنْهَا لِلْحَاجَةِ الدَّاعِيَة إِلَيْهَا ; وَذَلِكَ أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ إِذَا خَرَجَ اِتَّبَعَهُ خَمْسَة آلَاف أَوْ أَكْثَر , بَعْضهمْ كَانُوا أَصْحَابه , وَبَعْضهمْ كَانُوا يَطْلُبُونَ مِنْهُ أَنْ يَدْعُوَ لَهُمْ لِمَرَضٍ كَانَ بِهِمْ أَوْ عِلَّة , إِذْ كَانُوا زَمْنَى أَوْ عُمْيَانًا , وَبَعْضهمْ كَانُوا يَنْظُرُونَ وَيَسْتَهْزِئُونَ , فَخَرَجَ يَوْمًا إِلَى مَوْضِع فَوَقَعُوا فِي مَفَازَة , وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ نَفَقَة فَجَاعُوا وَقَالُوا لِلْحَوَارِيِّينَ : قُولُوا لِعِيسَى حَتَّى يَدْعُوَ بِأَنْ تُنَزَّل عَلَيْنَا مَائِدَة مِنْ السَّمَاء ; فَجَاءَهُ شَمْعُون رَأْس الْحَوَارِيِّينَ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ النَّاس يَطْلُبُونَ بِأَنْ تَدْعُوَ بِأَنْ تُنَزَّل عَلَيْهِمْ مَائِدَة مِنْ السَّمَاء , فَقَالَ عِيسَى لِشَمْعُونَ : " قُلْ لَهُمْ اِتَّقُوا اللَّه إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ " فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ شَمْعُون الْقَوْم فَقَالُوا لَهُ : قُلْ لَهُ : " نُرِيد أَنْ نَأْكُل مِنْهَا " الْآيَة . الثَّانِي : " نَأْكُل مِنْهَا " لِنَنَالَ بَرَكَتهَا لَا لِحَاجَةٍ دَعَتْهُمْ إِلَيْهَا , قَالَ الْمَاوَرْدِيّ : وَهَذَا أَشْبَه ; لِأَنَّهُمْ لَوْ اِحْتَاجُوا لَمْ يُنْهَوْا عَنْ السُّؤَال وَقَوْلهمْ : " وَتَطْمَئِنّ قُلُوبنَا " يَحْتَمِل ثَلَاثَة أَوْجُه : أَحَدهَا : تَطْمَئِنّ إِلَى أَنَّ اللَّه تَعَالَى بَعَثَك إِلَيْنَا نَبِيًّا . الثَّانِي : تَطْمَئِنّ إِلَى أَنَّ اللَّه تَعَالَى قَدْ اِخْتَارَنَا لِدَعْوَتِنَا الثَّالِث : تَطْمَئِنّ إِلَى أَنَّ اللَّه تَعَالَى قَدْ أَجَابَنَا إِلَى مَا سَأَلْنَا ; ذَكَرَهَا الْمَاوَرْدِيّ وَقَالَ الْمَهْدَوِيّ : أَيْ تَطْمَئِنّ بِأَنَّ اللَّه قَدْ قَبِلَ صَوْمنَا وَعَمَلنَا . قَالَ الثَّعْلَبِيّ : نَسْتَيْقِن قُدْرَته فَتَسْكُن قُلُوبنَا . " وَنَعْلَم أَنْ قَدْ صَدَقْتنَا " بِأَنَّك رَسُول اللَّه " وَنَكُون عَلَيْهَا مِنْ الشَّاهِدِينَ " لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ , وَلَك بِالرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّة , وَقِيلَ : " وَنَكُون عَلَيْهَا مِنْ الشَّاهِدِينَ " لَك عِنْد مَنْ لَمْ يَرَهَا إِذَا رَجَعْنَا إِلَيْهِمْ .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن