القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 10 من سورة النحل: ﴿هو الذى أنزل من السماء ماء…﴾

معنى الآية ١٠ من سورة النحل باختصار

﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌۭ وَمِنْهُ شَجَرٌۭ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ [النحل: ١٠]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

هو الذي أنزل لكم من السحاب مطرًا، فجعل لكم منه ماءً تشربونه، وأخرج لكم به شجرًا تَرْعَوْن فيه دوابَّكم، ويعود عليكم دَرُّها وَنفْعُها.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ينبه الله تعالى بهذه الآية الإنسان على عظمة قدرته وحثهم على التفكر حيث ختمها بقوله " لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ " على كل قدرة الله, الذي أنزل هذا الماء من السحاب الرقيق اللطيف, ورحمته, حيث جعل فيه ماء غزيرا منه يشربون… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء مَاء لَكُمْ مِنْهُ شَرَاب" تَشْرَبُونَهُ "وَمِنْهُ شَجَر" يَنْبُت بِسَبَبِهِ "فِيهِ تُسِيمُونَ" تَرْعَوْنَ دَوَابّكُمْ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنْ الْأَنْعَام وَالدَّوَابّ شَرَعَ فِي ذِكْر نِعْمَته عَلَيْهِمْ فِي إِنْزَال الْمَطَر مِنْ السَّمَاء وَهُوَ الْعُلُوّ مِمَّا لَهُمْ فِيهِ بُلْغَة وَمَتَاع لَهُمْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء مَاء لَكُمْ مِنْهُ شَرَاب وَمِنْهُ شَجَر فِيهِ تُسِيمُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاَلَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ هَذِهِ النِّعَم وَخَلَقَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌۭ وَمِنْهُ شَجَرٌۭ فِيهِ تُسِيمُونَ ﴿١٠﴾

سورة النحل تفسير القرطبي

الشَّرَاب مَا يُشْرَب , وَالشَّجَر مَعْرُوف . أَيْ يُنْبِت مِنْ الْأَمْطَار أَشْجَارًا وَعُرُوشًا وَنَبَاتًا . و " تُسِيمُونَ " تَرْعُونَ إِبِلكُمْ ; يُقَال : سَامَتْ السَّائِمَة تَسُوم سَوْمًا أَيْ رَعَتْ , فَهِيَ سَائِمَة . وَالسَّوَام وَالسَّائِم بِمَعْنَى , وَهُوَ الْمَال الرَّاعِي . وَجَمْع السَّائِم وَالسَّائِمَة سَوَائِم . وَأَسَمْتهَا أَنَا أَيْ أَخْرَجْتهَا إِلَى الرَّعْي , فَأَنَا مُسِيم وَهِيَ مُسَامَة وَسَائِمَة . قَالَ : أَوْلَى لَك اِبْن مُسِمَة الْأَجْمَال وَأَصْل السَّوْم الْإِبْعَاد فِي الْمَرْعَى . وَقَالَ الزَّجَّاج : أُخِذَ مِنْ السُّومَة وَهِيَ الْعَلَامَة ; أَيْ أَنَّهَا تُؤَثِّر فِي الْأَرْض عَلَامَات بِرَعْيِهَا , أَوْ لِأَنَّهَا تُعَلَّم لِلْإِرْسَالِ فِي الْمَرْعَى .



قُلْت : وَالْخَيْل الْمُسَوَّمَة تَكُون الْمَرْعِيَّة . وَتَكُون الْمُعَلَّمَة . وَقَوْله : " مُسَوَّمِينَ " [ آل عِمْرَان : 125 ] قَالَ الْأَخْفَش تَكُون مُعَلَّمِينَ وَتَكُون مُرْسَلِينَ ; مِنْ قَوْلك : سَوَّمَ فِيهَا الْخَيْل أَيْ أَرْسَلَهَا , وَمِنْهُ السَّائِمَة , وَإِنَّمَا جَاءَ بِالْيَاءِ وَالنُّون لِأَنَّ الْخَيْل سُوِّمَتْ وَعَلَيْهَا رُكْبَانهَا .

هذه الآية رقم 10 في سورة النحل التي عدد آياتها 128، وهي سورة مكية ترتيبها 16 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 267 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي