القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 78 من سورة النحل: ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا…﴾

معنى الآية ٧٨ من سورة النحل باختصار

﴿وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـًۭٔا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [النحل: ٧٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

والله سبحانه وتعالى أخرجكم مِن بطون أمهاتكم بعد مدة الحمل، لا تدركون شيئًا مما حولكم، وجعل لكم وسائل الإدراك من السمع والبصر والقلوب؛ لعلكم تشكرون لله تعالى على تلك النعم، وتفردونه عز وجل بالعبادة.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: أي: هو المنفرد بهذه النعم حيث " أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا " ولا تقدرون على شيء ثم إنه " وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ " . خص هذه الأعضاء الثلاثة, لشرفها… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَاَللَّه أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُون أُمَّهَاتكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا" الْجُمْلَة حَال "وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْع" بِمَعْنَى الْأَسْمَاع "وَالْأَبْصَار وَالْأَفْئِدَة" الْقُلُوب "لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: ثُمَّ ذَكَرَ تَعَالَى مِنَّته عَلَى عِبَاده فِي إِخْرَاجه إِيَّاهُمْ مِنْ بُطُون أُمَّهَاتهمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا ثُمَّ بَعْد هَذَا يَرْزُقهُمْ السَّمْع الَّذِي يُدْرِكُونَ الْأَصْوَات وَالْأَبْصَار الَّتِي بِهَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَللَّه أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُون أُمَّهَاتكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْع وَالْأَبْصَار وَالْأَفْئِدَة لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـًۭٔا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿٧٨﴾

سورة النحل تفسير القرطبي

ذَكَرَ أَنَّ مِنْ نِعَمه أَنْ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُون أُمَّهَاتكُمْ أَطْفَالًا لَا عِلْم لَكُمْ بِشَيْءٍ . وَفِيهِ ثَلَاثَة أَقَاوِيل : أَحَدهَا : لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا مِمَّا أُخِذَ عَلَيْكُمْ مِنْ الْمِيثَاق فِي أَصْلَاب آبَائِكُمْ . الثَّانِي : لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا مِمَّا قُضِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ السَّعَادَة وَالشَّقَاء . الثَّالِث : لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا مِنْ مَنَافِعكُمْ ; وَقَرَأَ الْأَعْمَش وَابْن وَثَّاب وَحَمْزَة " إِمَّهَاتِكُمْ " هُنَا وَفِي النُّور وَالزُّمَر وَالنَّجْم , بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَالْمِيم . وَأَمَّا الْكِسَائِيّ فَكَسَرَ الْهَمْزَة وَفَتَحَ الْمِيم ; وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا لِلْإِتْبَاعِ . الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْهَمْزَة وَفَتْح الْمِيم عَلَى الْأَصْل . وَأَصْل الْأُمَّهَات : أُمَّات , فَزِيدَتْ الْهَاء تَأْكِيدًا كَمَا زَادُوا هَاء فِي أَهْرَقْت الْمَاء وَأَصْله أَرَقْت .









أَيْ الَّتِي تَعْلَمُونَ بِهَا وَتُدْرِكُونَ ; لِأَنَّ اللَّه جَعَلَ ذَلِكَ لِعِبَادِهِ قَبْل إِخْرَاجهمْ مِنْ الْبُطُون وَإِنَّمَا أَعْطَاهُمْ ذَلِكَ بَعْد مَا أَخْرَجَهُمْ ; أَيْ وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْع لِتَسْمَعُوا بِهِ الْأَمْر وَالنَّهْي , وَالْأَبْصَار لِتُبْصِرُوا بِهَا آثَار صُنْعه , وَالْأَفْئِدَة لِتَصِلُوا بِهَا إِلَى مَعْرِفَته . وَالْأَفْئِدَة : جَمْع الْفُؤَاد نَحْو غُرَاب وَأَغْرِبَة . وَقَدْ قِيلَ فِي ضِمْن قَوْله " وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْع " إِثْبَات النُّطْق لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَسْمَع لَمْ يَتَكَلَّم , وَإِذَا وُجِدَتْ حَاسَّة السَّمْع وُجِدَ النُّطْق .





فِيهِ تَأْوِيلَانِ : أَحَدهمَا : تَشْكُرُونَ نِعَمه . الثَّانِي : يَعْنِي تُبْصِرُونَ آثَار صَنْعَته ; لِأَنَّ إِبْصَارهَا يُؤَدِّي إِلَى الشُّكْر .

هذه الآية رقم 78 في سورة النحل التي عدد آياتها 128، وهي سورة مكية ترتيبها 16 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 267 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي