معنى الآية ٢ من سورة النصر باختصار
﴿وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًۭا﴾ [النصر: ٢]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ورأيت الكثير من الناس يدخلون في الإسلام جماعات جماعات.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير السعدي: ورأيت الكثير من الناس يدخلون في الإسلام جماعات جماعات. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
- تفسير الجلالين: " وَرَأَيْت النَّاس يَدْخُلُونَ فِي دِين اللَّه " أَيْ الْإِسْلَام " أَفْوَاجًا " جَمَاعَات بَعْدَمَا كَانَ يَدْخُل فِيهِ وَاحِد وَاحِد , وَذَلِكَ بَعْد فَتْح مَكَّة جَاءَهُ الْعَرَب مِنْ أَقْطَار الْأَرْض طَائِعِينَ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير ابن كثير: وَرَوَى اِبْن جَرِير عَنْ مُحَمَّد بْن حُمَيْد عَنْ مِهْرَان عَنْ الثَّوْرِيّ عَنْ عَاصِم عَنْ أَبِي رَزِين عَنْ اِبْن عَبَّاس فَذَكَرَ مِثْل هَذِهِ الْقِصَّة أَوْ نَحْوهَا . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
- تفسير الطبري: { وَرَأَيْت النَّاس } مِنْ صُنُوف الْعَرَب وَقَبَائِلهَا أَهْل الْيَمَن مِنْهُمْ , وَقَبَائِل نِزَار يَقُول : فِي دِين اللَّه الَّذِي ابْتَعَثَكَ بِهِ , وَطَاعَتك الَّتِي دَعَاهُمْ إِلَيْهَا يَعْنِي : زُمَرًا , فَوْجًا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًۭا
﴿٢﴾سورة النصر تفسير القرطبي
قَوْله تَعَالَى : " وَرَأَيْت النَّاس " أَيْ الْعَرَب وَغَيْرهمْ . " يَدْخُلُونَ فِي دِين اللَّه أَفْوَاجًا " أَيْ جَمَاعَات : فَوْجًا بَعْد فَوْج . وَذَلِكَ لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّة قَالَتْ الْعَرَب : أَمَّا إِذَا ظَفِرَ مُحَمَّد بِأَهْلِ الْحَرَم , وَقَدْ كَانَ اللَّه أَجَارَهُمْ مِنْ أَصْحَاب الْفِيل , فَلَيْسَ لَكُمْ بِهِ يَدَانِ . فَكَانُوا يُسْلِمُونَ أَفْوَاجًا : أُمَّة أُمَّة . قَالَ الضَّحَّاك : وَالْأُمَّة : أَرْبَعُونَ رَجُلًا . وَقَالَ عِكْرِمَة وَمُقَاتِل : أَرَادَ بِالنَّاسِ أَهْل الْيَمَن . وَذَلِكَ أَنَّهُ وَرَدَ مِنْ الْيَمَن سَبْعمِائَةِ إِنْسَان مُؤْمِنِينَ طَائِعِينَ , بَعْضهمْ يُؤَذِّنُونَ , وَبَعْضهمْ يَقْرَءُونَ الْقُرْآن , وَبَعْضهمْ يُهَلِّلُونَ ; فَسُرَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ , وَبَكَى عُمَر وَابْن عَبَّاس . وَرَوَى عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ : " إِذَا جَاءَ نَصْر اللَّه وَالْفَتْح " وَجَاءَ أَهْل الْيَمَن رَقِيقَة أَفْئِدَتهمْ , لَيِّنَة طِبَاعهمْ , سَخِيَّة قُلُوبهمْ , عَظِيمَة خَشْيَتهمْ , فَدَخَلُوا فِي دِين اللَّه أَفْوَاجًا . وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [ أَتَاكُمْ أَهْل الْيَمَن , هُمْ أَضْعَف قُلُوبًا , وَأَرَقّ أَفْئِدَة الْفِقْه يَمَانٍ , وَالْحِكْمَة يَمَانِيَة ] . وَرُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : [ إِنِّي لَأَجِد نَفَس رَبّكُمْ مِنْ قِبَل الْيَمَن ] وَفِيهِ تَأْوِيلَانِ : أَحَدهمَا : أَنَّهُ الْفَرَج ; لِتَتَابُع إِسْلَامهمْ أَفْوَاجًا . وَالثَّانِي : مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّه تَعَالَى نَفَّسَ الْكَرْب عَنْ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَهْلِ الْيَمَن , وَهُمْ الْأَنْصَار . وَرَوَى جَابِر بْن عَبْد اللَّه قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : [ إِنَّ النَّاس دَخَلُوا فِي دِين اللَّه أَفْوَاجًا , وَسَيَخْرُجُونَ مِنْهُ أَفْوَاجًا ] ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيّ , وَلَفْظ الثَّعْلَبِيّ : وَقَالَ أَبُو عَمَّار حَدَّثَنِي جَابِر لِجَابِرٍ , قَالَ : سَأَلَنِي جَابِر عَنْ حَال النَّاس , فَأَخْبَرْته عَنْ حَال اِخْتِلَافهمْ وَفُرْقَتهمْ ; فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَقُول : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : [ إِنَّ النَّاس دَخَلُوا فِي دِين اللَّه أَفْوَاجًا , وَسَيَخْرُجُونَ مِنْ دِين اللَّه أَفْوَاجًا ] .