معنى الآية ١٢ من سورة النور باختصار ﴿لَّوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًۭا وَقَالُوا۟ هَٰذَآ إِفْكٌۭ مُّبِينٌۭ﴾ [النور: ١٢]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
هلّا ظن المؤمنون والمؤمنات بعضهم ببعض خيرًا عند سماعهم ذلك الإفك، وهو السلامة مما رموا به، وقالوا: هذا كذب ظاهر على عائشة رضي الله عنها.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: ثم أرشد الله عباده عند سماع مثل هذا الكلام فقال: " لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا " أي: ظن المؤمنون بعضهم ببعض خيرا, وهو السلام مما رموا به, وأن ما معهم من… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "لَوْلَا" هَلَّا "إذْ" حِين "سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَات بِأَنْفُسِهِمْ" أَيْ ظَنَّ بَعْضهمْ بِبَعْضٍ "خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إفْك مُبِين" كَذِب بَيِّن فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْخِطَاب أَيْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: هَذَا تَأْدِيب مِنْ اللَّه تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِينَ فِي قِصَّة عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا حِين أَفَاضَ بَعْضهمْ فِي ذَلِكَ الْكَلَام السُّوء وَمَا ذُكِرَ مِنْ شَأْن الْإِفْك فَقَالَ تَعَالَى " لَوْلَا " يَعْنِي… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَات بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا } وَهَذَا عِتَاب مِنَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَهْل الْإِيمَان بِهِ فِيمَا وَقَعَ فِي… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
لَّوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًۭا وَقَالُواْ هَٰذَآ إِفْكٌۭ مُّبِينٌۭ
﴿١٢﴾ سورة النور تفسير القرطبي
هَذَا عِتَاب مِنْ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى لِلْمُؤْمِنِينَ فِي ظَنّهمْ حِين قَالَ أَصْحَاب الْإِفْك مَا قَالُوا. قَالَ اِبْن زَيْد : ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ أَنَّ الْمُؤْمِن لَا يَفْجُر بِأُمِّهِ ; قَالَهُ الْمَهْدَوِيّ . وَ " لَوْلَا " بِمَعْنَى هَلَّا . وَقِيلَ : الْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ بِنَبْغِي أَنْ يَقِيس فُضَلَاء الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات الْأَمْر عَلَى أَنْفُسهمْ ; فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يَبْعُد فِيهِمْ فَذَلِكَ فِي عَائِشَة وَصَفْوَان أَبْعَد. وَرُوِيَ أَنَّ هَذَا النَّظَر السَّدِيد وَقَعَ مِنْ أَبِي أَيُّوب الْأَنْصَارِيّ وَامْرَأَته ; وَذَلِكَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ لَهُ : يَا أَبَا أَيُّوب , أَسَمِعْت مَا قِيلَ ! فَقَالَ نَعَمْ وَذَلِكَ الْكَذِب أَكُنْت أَنْتَ يَا أُمّ أَيُّوب تَفْعَلِينَ ذَلِكَ ! قَالَتْ : لَا وَاَللَّه قَالَ : فَعَائِشَة وَاَللَّه أَفْضَل مِنْك ; قَالَتْ أُمّ أَيُّوب نَعَمْ . فَهَذَا الْفِعْل وَنَحْوه هُوَ الَّذِي عَاتَبَ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ لَمْ يَفْعَلهُ جَمِيعهمْ .
" بِأَنْفُسِهِمْ " قَالَ النَّحَّاس : مَعْنَى " بِأَنْفُسِهِمْ " بِإِخْوَانِهِمْ . فَأَوْجَبَ اللَّه عَلَى الْمُسْلِمِينَ إِذَا سَمِعُوا رَجُلًا يَقْذِف أَحَدًا وَيَذْكُرهُ بِقَبِيحٍ لَا يَعْرِفُونَهُ بِهِ أَنْ يُنْكِرُوا عَلَيْهِ وَيُكَذِّبُوهُ . وَتَوَاعَدَ مَنْ تَرَكَ ذَلِكَ وَمَنْ نَقَلَهُ .
قُلْت : وَلِأَجْلِ هَذَا قَالَ الْعُلَمَاء : إِنَّ الْآيَة أَصْل فِي أَنَّ دَرَجَة الْإِيمَان الَّتِي حَازَهَا الْإِنْسَان ; وَمَنْزِلَة الصَّلَاح الَّتِي حَلَّهَا الْمُؤْمِن , وَلُبْسَة الْعَفَاف الَّتِي يَسْتَتِر بِهَا الْمُسْلِم لَا يُزِيلهَا عَنْهُ خَبَر مُحْتَمَل وَإِنْ شَاعَ , إِذَا كَانَ أَصْله فَاسِدًا أَوْ مَجْهُولًا .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن