حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 31 من سورة طه: ﴿اشدد به أزرى﴾

الآية ٣١ من سورة طه في صفحة واحدة

في موقع حول العالم صفحة خاصة لهذه الآية تجمع نصها بالرسم العثماني، والتفسير الميسّر وتفسير السعدي والجلالين، والترجمة، ومواضيع الآية والمقالات المرتبطة بها، مع الاستماع والتكرار للحفظ.

ٱشْدُدْ بِهِۦٓ أَزْرِى ﴿٣١﴾

سورة طه تفسير القرطبي

أَيْ ظَهْرِي وَالْأَزْر الظَّهْر مِنْ مَوْضِع الْحَقْوَيْنِ , وَمَعْنَاهُ تَقْوَى بِهِ نَفْسِي ; وَالْأَزْر الْقُوَّة وَآزَرَهُ قَوَّاهُ . وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى " فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ " [ الْفَتْح : 29 ] وَقَالَ أَبُو طَالِب : أَلَيْسَ أَبُونَا هَاشِم شَدَّ أَزْره وَأَوْصَى بَنِيهِ بِالطِّعَانِ وَبِالضَّرْبِ وَقِيلَ : الْأَزْر الْعَوْن , أَيْ يَكُون عَوْنًا يَسْتَقِيم بِهِ أَمْرِي . قَالَ الشَّاعِر : شَدَدْت بِهِ أَزْرِي وَأَيْقَنْت أَنَّهُ أَخُو الْفَقْر مَنْ ضَاقَتْ عَلَيْهِ مَذَاهِبه وَكَانَ هَارُون أَكْثَر لَحْمًا مِنْ مُوسَى , وَأَتَمّ طُولًا , وَأَبْيَض جِسْمًا , وَأَفْصَح لِسَانًا . وَمَاتَ قَبْل مُوسَى بِثَلَاثِ سِنِينَ وَكَانَ فِي جَبْهَة هَارُون شَامَة , وَعَلَى أَرْنَبَة أَنْف مُوسَى شَامَة , وَعَلَى طَرَف لِسَانه شَامَة , وَلَمْ تَكُنْ عَلَى أَحَد قَبْله وَلَا تَكُون عَلَى أَحَد بَعْده , وَقِيلَ : إِنَّهَا كَانَتْ سَبَب الْعُقْدَة الَّتِي فِي لِسَانه . وَاَللَّه أَعْلَم .

هذه الآية رقم 31 في سورة طه التي عدد آياتها 135، وهي سورة مكية ترتيبها 20 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 312 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي