القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 55 من سورة غافر: ﴿فاصبر إن وعد الله حق واستغفر…﴾

معنى الآية ٥٥ من سورة غافر باختصار

﴿فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّۭ وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ﴾ [غافر: ٥٥]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

فاصبر -أيها الرسول- على أذى المشركين، فقد وعدناك بإعلاء كلمتك، ووعْدُنا حق لا يُخْلَف، واستغفر لذنبك، ودُمْ على تنزيه ربك عمّا لا يليق به، في آخر النهار وأوله.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: فاصبر- يا محمد- على أذى المشركين, فقد وعدناك بإعلاء كلمتك, ووعدنا حق لا يتخلف, واستغفر لذنبك, ودم على تنزيه ربك عما لا يليق به, في آخر النهار وأوله. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "فَاصْبِرْ" يَا مُحَمَّد "إنَّ وَعْد اللَّه" بِنَصْرِ أَوْلِيَائِهِ "حَقّ" وَأَنْتَ وَمَنْ تَبِعَك مِنْهُمْ "وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِك" لِيُسْتَنَّ بِك "وَسَبِّحْ" صَلِّ مُتَلَبِّسًا "بِحَمْدِ رَبّك بِالْعَشِيِّ" وَهُوَ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَوْله عَزَّ وَجَلَّ " فَاصْبِرْ " أَيْ يَا مُحَمَّد " إِنَّ وَعْدَ اللَّه حَقّ " أَيْ وَعَدْنَاك أَنَّا سَنُعْلِي كَلِمَتك وَنَجْعَل الْعَاقِبَة لَك وَلِمَنْ اِتَّبَعَك " وَاَللَّه لَا يُخْلِف الْمِيعَاد" وَهَذَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْد اللَّه حَقّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَاصْبِرْ يَا مُحَمَّد لِأَمْرِ رَبّك , وَانْفُذْ لِمَا أَرْسَلَك بِهِ مِنْ الرِّسَالَة… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّۭ وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ ﴿٥٥﴾

سورة غافر تفسير القرطبي

أَيْ فَاصْبِرْ يَا مُحَمَّد عَلَى أَذَى الْمُشْرِكِينَ , كَمَا صَبَرَ مَنْ قَبْلَكَ



بِنَصْرِك وَإِظْهَارِك , كَمَا نَصَرْت مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيل . وَقَالَ الْكَلْبِيّ : نُسِخَ هَذَا بِآيَةِ السَّيْف .



قِيلَ : لِذَنْبِ أُمَّتك حُذِفَ الْمُضَاف وَأُقِيمَ الْمُضَاف إِلَيْهِ مَقَامه . وَقِيلَ : لِذَنْبِ نَفْسك عَلَى مَنْ يُجَوِّزُ الصَّغَائِرَ عَلَى الْأَنْبِيَاء . وَمَنْ قَالَ لَا تَجُوز قَالَ : هَذَا تَعَبُّدٌ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَام بِدُعَاءٍ ; كَمَا قَالَ تَعَالَى : " وَآتِنَا مَا وَعَدْتنَا " [ آل عِمْرَان : 194 ] وَالْفَائِدَة زِيَادَة الدَّرَجَات وَأَنْ يَصِير الدُّعَاء سُنَّة لِمَنْ بَعْدَهُ . وَقِيلَ : فَاسْتَغْفِرْ اللَّه مِنْ ذَنْب صَدَرَ مِنْك قَبْل النُّبُوَّة .



يَعْنِي صَلَاة الْفَجْر وَصَلَاة الْعَصْر ; قَالَهُ الْحَسَن وَقَتَادَة . وَقِيلَ : هِيَ صَلَاة كَانَتْ بِمَكَّة قَبْل أَنْ تُفْرَض الصَّلَوَات الْخَمْس رَكْعَتَانِ غَدْوَة وَرَكْعَتَانِ عَشِيَّة . عَنْ الْحَسَن أَيْضًا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيّ . فَيَكُون هَذَا مِمَّا نُسِخَ وَاَللَّه أَعْلَمُ . وَقَوْله : " بِحَمْدِ رَبّك " بِالشُّكْرِ لَهُ وَالثَّنَاء عَلَيْهِ . وَقِيلَ : " وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ " أَيْ اِسْتَدِمْ التَّسْبِيح فِي الصَّلَاة وَخَارِجًا مِنْهَا لِتَشْتَغِل بِذَلِكَ عَنْ اِسْتِعْجَال النَّصْر .

هذه الآية رقم 55 في سورة غافر التي عدد آياتها 85، وهي سورة مكية ترتيبها 40 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 467 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي