القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 17 من سورة فصلت: ﴿وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على…﴾

معنى الآية ١٧ من سورة فصلت باختصار

﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ [فصلت: ١٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وأما ثمود قوم صالح فقد بينّا لهم سبيل الحق وطريق الرشد، فاختاروا العمى على الهدى، فأهلكتهم صاعقة العذاب المهين؛ بسبب ما كانوا يقترفون من الآثام بكفرهم بالله وتكذيبهم رسله.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: وأما ثمود قوم صالح فقد بينا لهم سبيل الحق وطريق الرشد, فاختاروا العمى على الهدى, فأهلكتهم صاعقة العذاب المهين؟ بسبب ما كانوا يقترفون من الآثام بكفرهم بالله, وتكذيبهم رسله. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وأما ثمود فهديناهم" بينا لهم طريق الهدى "فاستحبوا العمى" اختاروا الكفر "على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون" المهين اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ " وَأَمَّا ثَمُود فَهَدَيْنَاهُمْ " قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَأَبُو الْعَالِيَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَابْن زَيْد : بَيَّنَّا لَهُمْ وَقَالَ الثَّوْرِيّ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَمَّا ثَمُود فَهَدَيْنَاهُمْ } يَقُول يُعَالَى ذِكْره : فَبَيَّنَّا لَهُمْ سَبِيل الْحَقّ وَطَرِيق الرُّشْد , كَمَا : 23516 -حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّواْ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ﴿١٧﴾

سورة فصلت تفسير القرطبي

أَيْ بَيَّنَّا لَهُمْ الْهُدَى وَالضَّلَال ; عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره . وَقَرَأَ الْحَسَن وَابْن أَبِي إِسْحَاق وَغَيْرهمَا " وَأَمَّا ثَمُود " بِالنَّصْبِ وَقَدْ مَضَى الْكَلَام فِيهِ فِي " الْأَعْرَاف " .



أَيْ اِخْتَارُوا الْكُفْر عَلَى الْإِيمَان . وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة : اِخْتَارُوا الْعَمَى عَلَى الْبَيَان . السُّدِّيّ : اِخْتَارُوا الْمَعْصِيَة عَلَى الطَّاعَة .



" الْهُون " بِالضَّمِّ الْهَوَان . وَهَوْن بْن خُزَيْمَة بْن مُدْرِكَة بْن إِلْيَاس بْن مُضَر أَخُو كِنَانَة وَأَسَد . وَأَهَانَهُ : اِسْتَخَفَّ بِهِ . وَالِاسْم الْهَوَان وَالْمُهَانَة . وَأُضِيفَ الصَّاعِقَة إِلَى الْعَذَاب , لِأَنَّ الصَّاعِقَة اِسْم لِلْمُبِيدِ الْمُهْلِك , فَكَأَنَّهُ قَالَ مُهْلِك الْعَذَاب ; أَيْ الْعَذَاب الْمُهْلِك . وَالْهُون وَإِنْ كَانَ مَصْدَرًا فَمَعْنَاهُ الْإِهَانَة وَالْإِهَانَة عَذَاب , فَجَازَ أَنْ يُجْعَل أَحَدهمَا وَصْفًا لِلْآخَرِ ; فَكَأَنَّهُ قَالَ : صَاعِقَة الْهُون . وَهُوَ كَقَوْلِك : عِنْدِي عِلْم الْيَقِين , وَعِنْدِي الْعِلْم الْيَقِين . وَيَجُوز أَنْ يَكُون الْهُون اِسْمًا مِثْل الدُّون ; يُقَال : عَذَاب هُون أَيْ مُهِين ; كَمَا قَالَ : " مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَاب الْمُهِين " . [ سَبَأ : 14 ] . وَقِيلَ : أَيْ صَاعِقَة الْعَذَاب ذِي الْهُون .



مِنْ تَكْذِيبهمْ صَالِحًا وَعَقْرهمْ النَّاقَة , عَلَى مَا تَقَدَّمَ .

هذه الآية رقم 17 في سورة فصلت التي عدد آياتها 54، وهي سورة مكية ترتيبها 41 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 477 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي