القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 45 من سورة يوسف: ﴿وقال الذى نجا منهما وادكر بعد…﴾

معنى الآية ٤٥ من سورة يوسف باختصار

﴿وَقَالَ ٱلَّذِى نَجَا مِنْهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا۠ أُنَبِّئُكُم بِتَأْوِيلِهِۦ فَأَرْسِلُونِ﴾ [يوسف: ٤٥]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وقال الذي نجا من القتل من صاحبَي يوسف في السجن، وتذكر بعد مدة ما نسي من أمر يوسف: أنا أخبركم بتأويل هذه الرؤيا، فابعثوني إلى يوسف لآتيكم بتفسيرها.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا " أي: من الفتيين, وهو: الذي رأى أنه يعصر خمرا, وهو الذي أوصاه يوسف, أن يذكره عند ربه " وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ " أي: وتذكر يوسف, وما جرى له في تعبيره لرؤياهما, وما وصاه به, وعلم أنه… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا" أَيْ مِنْ الْفَتَيَيْنِ وَهُوَ السَّاقِي "وَادَّكَرَ" فِيهِ إبْدَال التَّاء فِي الْأَصْل دَالًا وَإِدْغَامهَا فِي الدَّال أَيْ تَذَكَّرَ "بَعْد أُمَّة" حِين حَال يُوسُف "أَنَا… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: لِذَلِكَ " أَنَا أُنَبِّئكُمْ بِتَأْوِيلِهِ" أَيْ بِتَأْوِيلِ هَذَا الْمَنَام " فَأَرْسِلُونِ أَيْ فَابْعَثُونِ إِلَى يُوسُف الصِّدِّيق إِلَى السِّجْن وَمَعْنَى الْكَلَام فَبَعَثُوهُ فَجَاءَ . اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْد أُمَّة أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْ الْقَتْل مِنْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَقَالَ ٱلَّذِى نَجَا مِنْهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا۠ أُنَبِّئُكُم بِتَأْوِيلِهِۦ فَأَرْسِلُونِ ﴿٤٥﴾

سورة يوسف تفسير القرطبي

يَعْنِي سَاقِي الْمَلِك .







أَيْ بَعْد حِين , عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره ; وَمِنْهُ " إِلَى أُمَّة مَعْدُودَة " [ هُود : 8 ] وَأَصْله الْجُمْلَة مِنْ الْحِين . وَقَالَ اِبْن دُرُسْتُوَيْهِ : وَالْأُمَّة لَا تَكُون الْحِين إِلَّا عَلَى حَذْف مُضَاف , وَإِقَامَة الْمُضَاف إِلَيْهِ مَقَامه , كَأَنَّهُ قَالَ - وَاَللَّه أَعْلَم - : وَادَّكَرَ بَعْد حِين أُمَّة , أَوْ بَعْد زَمَن أُمَّة , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ; وَالْأُمَّة الْجَمَاعَة الْكَثِيرَة مِنْ النَّاس . قَالَ الْأَخْفَش : هُوَ فِي اللَّفْظ وَاحِد , وَفِي الْمَعْنَى جَمْع ; وَقَالَ جِنْس مِنْ الْحَيَوَان أُمَّة ; وَفِي الْحَدِيث : ( لَوْلَا أَنَّ الْكِلَاب أُمَّة مِنْ الْأُمَم لَأَمَرْت بِقَتْلِهَا ) .



قَوْله تَعَالَى : " وَادَّكَرَ " أَيْ تَذَكَّرَ حَاجَة يُوسُف , وَهُوَ قَوْله : " اُذْكُرْنِي عِنْد رَبّك " . وَقَرَأَ اِبْن عَبَّاس فِيمَا رَوَى عَفَّان عَنْ هَمَّام عَنْ قَتَادَة عَنْ عِكْرِمَة عَنْهُ - " وَادَّكَرَ بَعْد أُمَّة " . النَّحَّاس : الْمَعْرُوف مِنْ قِرَاءَة اِبْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة وَالضَّحَّاك " وَادَّكَرَ بَعْد أَمَهٍ " بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَتَخْفِيف الْمِيم ; أَيْ بَعْد نِسْيَان ; قَالَ الشَّاعِر : أَمِهْت وَكُنْت لَا أَنْسَى حَدِيثًا كَذَاك الدَّهْر يُودِي بِالْعُقُولِ وَعَنْ شُبَيْل بْن عَزْرَة الضُّبَعِيّ : " بَعْد أَمَهٍ " بِفَتْحٍ الْأَلِف وَإِسْكَان الْمِيم وَهَاء خَالِصَة ; وَهُوَ مِثْل الْأَمَه , وَهُمَا لُغَتَانِ , وَمَعْنَاهُمَا النِّسْيَان ; وَيُقَال : أَمِهَ يَأْمَه أَمَهًا إِذَا نَسِيَ ; فَعَلَى هَذَا " وَادَّكَرَ بَعْد أَمَهٍ " ; ذَكَرَهُ النَّحَّاس ; وَرَجُل أَمِهٌ ذَاهِب الْعَقْل . قَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَأَمَّا مَا فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ ( أَمِه ) بِمَعْنَى أَقَرَّ وَاعْتَرَفَ فَهِيَ لُغَة غَيْر مَشْهُورَة . وَقَرَأَ الْأَشْهَب الْعُقَيْلِيّ - " بَعْد إِمَّةٍ " أَيْ بَعْد نِعْمَة ; أَيْ بَعْد أَنْ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِ بِالنَّجَاةِ . ثُمَّ قِيلَ : نَسِيَ الْفَتَى يُوسُف لِقَضَاءِ اللَّه تَعَالَى فِي بَقَائِهِ فِي السِّجْن مُدَّة . وَفِيل : مَا نَسِيَ , وَلَكِنَّهُ خَافَ أَنْ يَذْكُر الْمَلِك الذَّنْب الَّذِي بِسَبَبِهِ حُبِسَ هُوَ وَالْخَبَّاز ; فَقَوْله : " وَادَّكَرَ " أَيْ ذَكَرَ وَأَخْبَرَ . قَالَ النَّحَّاس : أَصْل اِدَّكَرَ اذْتَكَرَ ; وَالذَّال قَرِيبَة الْمَخْرَج مِنْ التَّاء ; وَلَمْ يَجُزْ إِدْغَامهَا فِيهَا لِأَنَّ الذَّال مَجْهُورَة , وَالتَّاء مَهْمُوسَة , فَلَوْ أَدْغَمُوا ذَهَبَ الْجَهْر , فَأَبْدَلُوا مِنْ مَوْضِع التَّاء حَرْفًا مَجْهُورًا وَهُوَ الدَّال ; وَكَانَ أَوْلَى مِنْ الطَّاء لِأَنَّ الطَّاء مُطْبَقَة ; فَصَارَ اذْدَكَرَ , فَأَدْغَمُوا الذَّال فِي الدَّال لِرَخَاوَةِ الدَّال وَلِينهَا .





أَيْ أَنَا أُخْبِركُمْ . وَقَرَأَ الْحَسَن " أَنَا آتِيكُمْ بِتَأْوِيلِهِ " وَقَالَ : كَيْف يُنَبِّئهُمْ الْعِلْج ؟ ! قَالَ النَّحَّاس : وَمَعْنَى " أُنَبِّئكُمْ " صَحِيح حَسَن ; أَيْ أَنَا أُخْبِركُمْ إِذَا سَأَلْت .





خَاطَبَ الْمَلِك وَلَكِنْ بِلَفْظِ التَّعْظِيم , أَوْ خَاطَبَ الْمَلِك وَأَهْل مَجْلِسه .

هذه الآية رقم 45 في سورة يوسف التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 12 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 235 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي