معنى الآية ٩٧ من سورة يوسف باختصار
﴿قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ﴾ [يوسف: ٩٧]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قال بنوه: يا أبانا سل لنا ربك أن يعفو عنا ويستر علينا ذنوبنا، إنا كنا خاطئين فيما فعلناه بيوسف وشقيقه.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير السعدي: فأقروا بذنبهم و " قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ " حيث فعلنا معك ما فعلنا. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
- تفسير الجلالين: "فَلَمَّا أَنْ" زَائِدَة "جَاءَ الْبَشِير" يَهُوذَا بِالْقَمِيصِ وَكَانَ قَدْ حَمَلَ قَمِيص الدَّم فَأَحَبَّ أَنْ يُفْرِحهُ كَمَا أَحْزَنَهُ "أَلْقَاهُ" طَرَحَ الْقَمِيص "عَلَى وَجْهه فَارْتَدَّ" رَجَعَ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير ابن كثير: فَعِنْد ذَلِكَ قَالُوا لِأَبِيهِمْ مُتَرَفِّقِينَ لَهُ" يَا أَبَانَا اِسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِر لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُور الرَّحِيم" أَيْ مَنْ تَابَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
- تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ وَلَد يَعْقُوب الَّذِينَ كَانُوا فَرَّقُوا بَيْنه وَبَيْن يُوسُف… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ
﴿٩٧﴾سورة يوسف تفسير القرطبي
فِي الْكَلَام حَذْف , التَّقْدِير : فَلَمَّا رَجَعُوا مِنْ مِصْر قَالُوا يَا أَبَانَا ; وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ الَّذِي قَالَ لَهُ : " تَاللَّهِ إِنَّك لَفِي ضَلَالك " الْقَدِيم " بَنُو بَنِيهِ أَوْ غَيْرهمْ مِنْ قَرَابَته وَأَهْله لَا وَلَده , فَإِنَّهُمْ كَانُوا غُيَّبًا , وَكَانَ يَكُون ذَلِكَ زِيَادَة فِي الْعُقُوق . وَاَللَّه أَعْلَم . وَإِنَّمَا سَأَلُوهُ الْمَغْفِرَة , لِأَنَّهُمْ أَدْخَلُوا عَلَيْهِ مِنْ أَلَم الْحُزْن مَا لَمْ يَسْقُط الْمَأْثَم عَنْهُ إِلَّا بِإِحْلَالِهِ .
قُلْت : وَهَذَا الْحُكْم ثَابِت فِيمَنْ آذَى مُسْلِمًا فِي نَفْسه أَوْ مَاله أَوْ غَيْر ذَلِكَ ظَالِمًا لَهُ ; فَإِنَّهُ يَجِب عَلَيْهِ أَنْ يَتَحَلَّل لَهُ وَيُخْبِرهُ بِالْمَظْلِمَةِ وَقَدْرهَا ; وَهَلْ يَنْفَعهُ التَّحْلِيل الْمُطْلَق أَمْ لَا ؟ فِيهِ خِلَاف وَالصَّحِيح أَنَّهُ لَا يَنْفَع ; فَإِنَّهُ لَوْ أَخْبَرَهُ بِمَظْلِمَةٍ لَهَا قَدْر وَبَال رُبَّمَا لَمْ تَطِبْ نَفْس الْمَظْلُوم فِي التَّحَلُّل مِنْهَا . وَاَللَّه أَعْلَم . وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ وَغَيْره عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلِمَة لِأَخِيهِ مِنْ عَرْضه أَوْ شَيْء فَلْيُحْلِلْهُ مِنْهُ الْيَوْم قَبْل أَلَّا يَكُون دِينَار وَلَا دِرْهَم إِنْ كَانَ لَهُ عَمَل صَالِح أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلِمَته وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَات أُخِذَ مِنْ سَيِّئَات صَاحِبه فَحُمِلَ عَلَيْهِ ) قَالَ الْمُهَلِّب فَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَخَذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلِمَته ) يَجِب أَنْ تَكُون الْمَظْلِمَة مَعْلُومَة الْقَدْر مُشَارًا إِلَيْهَا مُبَيَّنَة , وَاَللَّه أَعْلَم .