حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
سورة إبراهيم · الآية ١٢ من ٥٢

تفسير الآية ١٢ من سورة إبراهيم

وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ ١٢

تفسير السعدي للآية ١٢ من سورة إبراهيم

فعلم بهذا, وجوب التوكل, وأنه من لوازم الإيمان, ومن العبادات الكبار, التي يحبها الله ويرضاها, لتوقف سائر العبادات عليه.

" وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا " أي: أي شيء يمنعنا من التوكل على الله, والحال, أننا على الحق والهدى.

ومن كان على الحق والهدى, فإن هداه, يوجب له تمام التوكل.

وكذلك ما يعلم من أن الله متكفل بمعونة المهتدي وكفايته, يدعو إلى ذلك.

بخلاف من لم يكن على الحق والهدى, فإنه ليس ضامنا على الله, فإن حاله مناقضة لحال المتوكل.

وفي هذا كالإشارة من الرسل, عليهم الصلاة والسلام لقومهم, بآية عظيمة.

وهو أن قومهم - في الغالب - أن لهم القهر والغلبة عليهم.

فتحدثهم رسلهم, بأنهم متوكلون على الله, في دفع كيدهم ومكرهم, وجازمون بكفايته إياهم.

وقد كفاهم الله شرهم مع حرصهم على إتلافهم, وإطفاء ما معهم من الحق.

فيكون هذا, كقول نوح لقومه: " يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله, فعلى الله توكلت, فأجمعوا أمركم وشركاءكم, ثم لا يكن أمركم عليكم غمة, ثم اقضوا إلي ولا تنظرون " الآيات.

وقول هود عليه السلام " إني أشهد الله واشهدوا, أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون " .

" وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا " أي: ولنستمرن على دعوتكم, ووعظكم, وتذكيركم, ولا نبالي بما يأتينا منكم, من الأذى, فإنا سنوطن أنفسنا على ما ينالنا منكم من الأذى, احتسابا للأجر, ونصحا لكم, لعل الله أن يهديكم مع كثرة التذكير.

" وَعَلَى اللَّهِ " وحده لا على غيره " فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ " فإن التوكل عليه, مفتاح لكل خير.

واعلم أن الرسل, عليهم الصلاة والسلام, توكلهم في أعلى المطالب وأشرف المراتب, وهو التوكل على الله, في إقامة دينه ونصره, وهداية عبيده, وإزالة الضلال عنهم, وهذا أكمل ما يكون من التوكل.

تفسير الجلالين للآية ١٢ من سورة إبراهيم

"وَمَا لَنَا أَلَّا أَ" نْ "لَا نَتَوَكَّل عَلَى اللَّه" أَيْ لَا مَانِع لَنَا مِنْ ذَلِكَ "وَقَدْ هَدَانَا سُبُلنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا" عَلَى أَذَاكُمْ

اقرأ تفسير الآية ١٢ في كتب التفسير

ترجمة معنى الآية ١٢ من سورة إبراهيم بالإنجليزية Sahih International

And why should we not rely upon Allah while He has guided us to our [good] ways. And we will surely be patient against whatever harm you should cause us. And upon Allah let those who would rely [indeed] rely."

مواضيع الآية ١٢ من سورة إبراهيم

نص الآية بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم. التفسير من كتابي تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وتفسير الجلالين.