حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
سورة الحجر · الآية ٦ من ٩٩

تفسير الآية ٦ من سورة الحجر

وَقَالُوا۟ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِى نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌۭ ٦

تفسير السعدي للآية ٦ من سورة الحجر (تفسير الآيات ٦–٨ معًا)

أي: وقال المكذبون لمحمد صلى الله عليه وسلم, استهزاء وسخرية: " يا أيها الذي نزل عليه الذكر " على زعمك " إنك لمجنون " إذ تظن أنا سنتبعك, ونترك ما وجدنا عليه آباءنا, لمجرد قولك: " لو ما تأتينا بالملائكة " يشهدون لك بصحة ما جئت به " إن كنت من الصادقين " فلما لم تأت بالملائكة, فلست بصادق.

وهذا من أعظم الظلم والجهل.

أما الظلم, فظاهر, فإن هذا تجرؤ على الله وتعنت بتعيين الآيات, التي لم يخترها, وحصل المقصود والبرهان بدونها, من الآيات الكثيرة, الدالة على صحة ما جاء به.

وأما الجهل, فإنهم جهلوا مصلحتهم من مضرتهم.

فليس في إنزال الملائكة, خير لهم, بل لا ينزل الله الملائكة إلا بالحق الذي لا إمهال على من لم يتبعه وينقد له.

" وما كانوا إذا " أي: حين تنزل الملائكة, إن لم يؤمنوا, ولن يؤمنوا " منظرين " أي: بمهملين.

فصار طلبهم لإنزال الملائكة, تعجيلا لأنفسهم بالهلاك والدمار.

فإن الإيمان ليس في أيديهم, وإنما هو بيد الله.

" ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله, ولكن أكثرهم يجهلون " ويكفيهم من الآيات, إن كانوا صادقين, هذا القرآن العظيم ولهذا قال هنا:

تفسير الجلالين للآية ٦ من سورة الحجر

"وَقَالُوا" أَيْ كُفَّار مَكَّة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "يَا أَيّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْر" الْقُرْآن فِي زَعْمه

اقرأ تفسير الآية ٦ في كتب التفسير

ترجمة معنى الآية ٦ من سورة الحجر بالإنجليزية Sahih International

And they say, "O you upon whom the message has been sent down, indeed you are mad.

نص الآية بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم. التفسير من كتابي تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وتفسير الجلالين.