حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
سورة الكهف · الآية ١٨ من ١١٠

تفسير الآية ١٨ من سورة الكهف

وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًۭا وَهُمْ رُقُودٌۭ ۚ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِ ۖ وَكَلْبُهُم بَٰسِطٌۭ ذِرَاعَيْهِ بِٱلْوَصِيدِ ۚ لَوِ ٱطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًۭا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًۭا ١٨

تفسير السعدي للآية ١٨ من سورة الكهف

" وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا " أي: لا تجد من يتولاه ويدبره, على ما فيه صلاحه, ولا يرشده إلى الخير والفلاح, لأن الله قد حكم عليه بالضلال, ولا راد لحكمه.

" وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ " أي: تحسبهم أيها الناظر إليهم كأنهم أيقاظ, والحال أنهم نيام.

قال المفسرون: وذلك لأن أعينهم منفتحة, لئلا تفسد.

فالناظر إليهم, يحسبهم أيقاظا, وهم رقود.

" وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ " وهذا أيضا من حفظه لأبدانهم, لأن الأرض من طبيعتها, أكل الأجسام المتصلة بها.

فكان من قدر الله, أن قلبهم على جنوبهم, يمينا وشمالا, بقدر ما لا تفسد الأرض أجسامهم.

والله تعالى, قادر على حفظهم من الأرض, من غير تقليب.

ولكنه تعالى, حكيم, أراد أن تجري سنته في الكون, ويربط الأسباب بمسبباتها.

" وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ " أي: الكلب الذي كان مع أصحاب الكهف, أصابه ما أصابهم من النوم وقت حراسته, فكان باسطا ذراعيه بالوصيد, أي: الباب أو فنائه, هذا حفظهم من الأرض.

وأما حفظهم من الآدميين, فأخبر أنه حماهم بالرعب, الذي نشره الله عليهم.

فلو اطلع عليهم أحد, لامتلأ قلبه رعبا, وولى منهم فرارا.

وهذا الذي أوجب أت يبقوا كل هذه المدة الطويلة, وهم لم يعثر عليهم أحد, مع قربهم من المدينة جدا.

والدليل على قربهم, أنهم لما استيقظوا, أرسلوا أحدهم, يشتري لهم طعاما من المدينة, وبقوا في انتظاره, فدل ذلك على شدة قربهم منها.

تفسير الجلالين للآية ١٨ من سورة الكهف

"وَتَحْسَبهُمْ" لَوْ رَأَيْتهمْ "أَيْقَاظًا" أَيْ مُنْتَبِهِينَ لِأَنَّ أَعْيُنهمْ مُنْفَتِحَة جَمْع يَقِظ بِكَسْرِ الْقَاف "وَهُمْ رُقُود" نِيَام جَمْع رَاقِد "وَنُقَلِّبهُمْ ذَات الْيَمِين وَذَات الشِّمَال" لِئَلَّا تَأْكُل الْأَرْض لُحُومهمْ "وَكَلْبهمْ بَاسِط ذِرَاعَيْهِ" يَدَيْهِ "بِالْوَصِيدِ" بِفِنَاءِ الْكَهْف وَكَانُوا إذَا انْقَلَبُوا انْقَلَبَ هُوَ مِثْلهمْ فِي النَّوْم وَالْيَقَظَة "لَوْ اطَّلَعْت عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْت مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْت" بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف "مِنْهُمْ رُعْبًا" بِسُكُونِ الْعَيْن وَضَمّهَا مَنَعَهُمْ اللَّه بِالرُّعْبِ مِنْ دُخُول أَحَد عَلَيْهِمْ

اقرأ تفسير الآية ١٨ في كتب التفسير

ترجمة معنى الآية ١٨ من سورة الكهف بالإنجليزية Sahih International

And you would think them awake, while they were asleep. And We turned them to the right and to the left, while their dog stretched his forelegs at the entrance. If you had looked at them, you would have turned from them in flight and been filled by them with terror.

مقالات مرتبطة بالآية ١٨

نص الآية بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم. التفسير من كتابي تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وتفسير الجلالين.