حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
سورة البقرة · الآية ١٦ من ٢٨٦

تفسير الآية ١٦ من سورة البقرة

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمْ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ ١٦

تفسير السعدي للآية ١٦ من سورة البقرة

ثم قال تعالى كاشفا عن حقيقة أحوالهم " أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ " .

أولئك, أي: المنافقون الموصوفون بتلك الصفات " الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى " أي: رغبوا في الضلالة, رغبة المشتري في السلعة, التي - من رغبته فيها - يبذل فيها الأموال النفيسة.

وهذا من أحسن الأمثلة, فإنه جعل الضلالة, التي هي غاية الشر, كالسلعة.

وجعل الهدى, الذي هو غاية الصلاح, بمنزلة الثمن.

فبذلوا الهدى, رغبة عنه في الضلالة رغبة فيها.

فهذه تجارتهم, فبئس التجارة, وهذه صفقتهم, فبئست الصفقة.

وإذا كان من يبذل دينارا في مقابلة درهم خاسرا, فكيف من بذل جوهرة وأخذ عنها درهما؟!! فكيف من بذل الهدى.

.

.

في مقابلة الضلالة, واختار الشقاء على السعادة, ورغب في سافل الأمور وترك عاليها؟!! فما ربحت تجارته, بل خسر فيها أعظم خسارة.

" قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ " .

وقوله " وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ " تحقيق لضلالهم, وأنهم لم يحصل لهم من الهداية شيء, فهذه أوصافهم القبيحة.

تفسير الجلالين للآية ١٦ من سورة البقرة

"أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الضَّلَالَة بِالْهُدَى" أَيْ اسْتَبْدَلُوهَا بِهِ "فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتهمْ" أَيْ مَا رَبِحُوا فِيهَا بَلْ خَسِرُوا لِمَصِيرِهِمْ إلَى النَّار الْمُؤَبَّدَة عَلَيْهِمْ "وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ" فِيمَا فَعَلُوا

اقرأ تفسير الآية ١٦ في كتب التفسير

ترجمة معنى الآية ١٦ من سورة البقرة بالإنجليزية Sahih International

Those are the ones who have purchased error [in exchange] for guidance, so their transaction has brought no profit, nor were they guided.

مقالات مرتبطة بالآية ١٦

نص الآية بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم. التفسير من كتابي تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وتفسير الجلالين.