تفسير الآية ١٢٣ من سورة طه
قَالَ ٱهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًۢا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّۭ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًۭى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ ١٢٣
تفسير السعدي للآية ١٢٣ من سورة طه
يخبر تعالى, أنه أمر آدم وإبليس أن يهبطا إلى الأرض, وأن يتخذ آدم وبنوه.
الشيطان عدوا لهم, فيأخذوا الحذر منه, ويعدوا له عدته ويحاربوه.
وأنه سينزل عليهم كتبا, ويرسل إليهم رسلا يبينون لهم الطريق المستقيم الموصل إليه وإلى جنته, ويحذرونهم من هذا العدو المبين.
وأنهم أي وقت جاءهم ذلك الهدى, الذي هو: الكتب والرسل, فإن من اتبعه, اتبع ما أمر به, واجتنب ما نهى عنه, فإنه لا يضل في الدنيا, ولا في الآخرة, ولا يشقى فيهما, بل قد هدي إلى صراط مستقيم, في الدنيا والآخرة, وله السعادة والأمن في الآخرة.
وقد نفى عنه الخوف والحزن في آية أخرى بقوله " فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ " .
واتباع الهدى, بتصديق الخبر, وعدم معارضته بالشبه, وامتثال الأمر بأن لا يعارضه بشهوة.
تفسير الجلالين للآية ١٢٣ من سورة طه
"قَالَ اهْبِطَا" أَيْ آدَم وَحَوَّاء بِمَا اشْتَمَلْتُمَا عَلَيْهِ مِنْ ذُرِّيَّتكُمَا "مِنْهَا" مِنْ الْجَنَّة "جَمِيعًا بَعْضكُمْ" بَعْض الذُّرِّيَّة "لِبَعْضٍ عَدُوّ" مِنْ ظُلْم بَعْضهمْ بَعْضًا "فَإِمَّا" فِيهِ إدْغَام نُون إنْ الشَّرْطِيَّة فِي مَا الْمَزِيدَة "يَأْتِيَنكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ" الْقُرْآن "فَلَا يَضِلّ" فِي الدُّنْيَا "وَلَا يَشْقَى" فِي الْآخِرَة
اقرأ تفسير الآية ١٢٣ في كتب التفسير
ترجمة معنى الآية ١٢٣ من سورة طه بالإنجليزية Sahih International
[Allah] said, "Descend from Paradise - all, [your descendants] being enemies to one another. And if there should come to you guidance from Me - then whoever follows My guidance will neither go astray [in the world] nor suffer [in the Hereafter].
نص الآية بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم. التفسير من كتابي تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وتفسير الجلالين.