حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
سورة المؤمنون · الآية ١٨ من ١١٨

تفسير الآية ١٨ من سورة المؤمنون

وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍۢ فَأَسْكَنَّٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَٰدِرُونَ ١٨

تفسير السعدي للآية ١٨ من سورة المؤمنون (تفسير الآيات ١٨–١٩ معًا)

" وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً " يكون رزقا لكم ولأنعامكم, بقدر ما يكفيكم.

فلا ينقصه, بحيث يتلف المساكن, ولا تعيش منه النباتات والأشجار.

بل أنزله وقت الحاجة لنزوله, ثم صرفه, عند التضرر من دوامه.

" فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ " أي: أنزلناه عليها, فسكن واستقر, وأخرج بقدرة منزله, جميع الأزواج النباتية, وأسكنه أيضا معدا, في خزائن الأرض, بحيث لم يذهب نازلا, حتى لا يوصل إليه, ولا يبلغ قعره.

" وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ " إما بأن لا ننزله, أو ننزله, فيذهب نازلا, لا يوصل إليه, أو لا يوجد منه المقصود منه.

وهذا تنبيه منه لعباده, أن يشكروه على نعمته, ويقدروا عدمها, ماذا يحصل به من الضرر, كقوله تعالى: " قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ " , " فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ " أي: بذلك الماء " جَنَّاتٍ " أي: بساتين " مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ " .

خص تعالى, هذين النوعين, مع أنه ينشر منه غيرهما من الأشجار, لفضلهما, ومنافعهما, التي فاقت بها الأشجار, ولهذا ذكر العام في قوله: " لَكُمُ " أي: في تلك الجنات " فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ " من تين, وأترج, ورمان, وتفاح وغيرها.

تفسير الجلالين للآية ١٨ من سورة المؤمنون

"وَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاء مَاء بِقَدَرٍ" مِنْ كِفَايَتهمْ "فَأَسْكَنَاهُ فِي الْأَرْض وَإِنَّا عَلَى ذَهَاب بِهِ لَقَادِرُونَ" فَيَمُوتُونَ مَعَ دَوَابّهمْ عَطَشًا

اقرأ تفسير الآية ١٨ في كتب التفسير

ترجمة معنى الآية ١٨ من سورة المؤمنون بالإنجليزية Sahih International

And We have sent down rain from the sky in a measured amount and settled it in the earth. And indeed, We are Able to take it away.

نص الآية بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم. التفسير من كتابي تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وتفسير الجلالين.