تفسير الآية ٤٦ من سورة المؤمنون
إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ وَكَانُوا۟ قَوْمًا عَالِينَ ٤٦
تفسير السعدي للآية ٤٦ من سورة المؤمنون (تفسير الآيات ٤٥–٤٦ معًا)
فقوله " ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى " بن عمران, كليم الرحمن " وَأَخَاهُ هَارُونَ " حين سأل ربه أن يشركه في أمره فأجاب سؤله.
" بِآيَاتِنَا " الدالة على صدقهما وصحة ما جاءا به " وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ " أي: حجة بينة.
من قوتها, أن تقهر القلوب, وتتسلط عليها لقوتها فتنقاد لها قلوب المؤمنين, وتقوم الحجة البينة على المعاندين.
وهذا كقوله " وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ " ولهذا رئيس المعاندين عرف الحق وعاند " فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ " بتلك الآيات البينات " فَقَالَ " له " فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا " .
وقال تعالى: " وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا " .
وقال هنا " ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ " كـ " هامان " وغيره من رؤسائهم.
" فَاسْتَكْبَرُوا " أي: تكبروا عن الإيمان بالله, واستكبروا على أنبيائه.
" وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ " أي: وصفهم العلو, والقهر, والفساد في الأرض, فلهذا صدر منهم الاستكبار, ذلك غير مستكثر منهم.
تفسير الجلالين للآية ٤٦ من سورة المؤمنون
"إلَى فِرْعَوْن وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا" عَنْ الْإِيمَان بِهَا وَبِاَللَّهِ "وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ" قَاهِرِينَ بَنِي إسْرَائِيل بِالظُّلْمِ
اقرأ تفسير الآية ٤٦ في كتب التفسير
ترجمة معنى الآية ٤٦ من سورة المؤمنون بالإنجليزية Sahih International
To Pharaoh and his establishment, but they were arrogant and were a haughty people.
نص الآية بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم. التفسير من كتابي تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وتفسير الجلالين.