حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
سورة المؤمنون · الآية ٩١ من ١١٨

تفسير الآية ٩١ من سورة المؤمنون

مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍۢ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنْ إِلَٰهٍ ۚ إِذًۭا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ ۚ سُبْحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ٩١

تفسير السعدي للآية ٩١ من سورة المؤمنون

" مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ " كذب يعرف بخبر الله, وخبر رسله, ويعرف بالعقل الصحيح.

ولهذا نبه تعالى على الدليل العقلي, على امتناع إلهين فقال: " إِذًا " أي لو كان معه آلهة كما يقولون, " لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ " أي: لانفرد كل واحد من الإلهين, بمخلوقاته, واستقل بها, ولحرص على ممانعة الآخر ومغالبته.

" وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ " فالغالب, يكون هو الإله.

فمن التمانع, لا يمكن وجود العالم, ولا يتصور أن ينتظم هذا الانتظام المدهش للعقول.

واعتبر ذلك بالشمس والقمر, والكواكب الثابتة, والسيارة.

فإنها منذ خلقت, وهي تجري على نظام واحد, وترتيب واحد, كلها مسخرة بالقدرة, مدبرة بالحكمة لمصالح الخلق كلهم, ليست مقصورة على أحد دون أحد, ولن ترى فيها خللا, ولا تناقضا, ولا معارضة في أدنى تصرف.

فهل يتصور أن يكون ذلك, تقدير إلهين ربين؟!! " سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ " قد نطقت بلسان حالها, وأفهمت ببديع أشكالها, أن المدبر لها, إله واحد, كامل الأسماء والصفات, قد افتقرت إليه جميع المخلوقات, في ربوبيته لها, وفي إلهيته لها.

فكما لا وجود لها ولا دوام, إلا بربوبيته, كذلك, لا صلاح لها ولا قوام إلا بعبادته وإفراده بالطاعة.

ولهذا نبه على عظمة صفاته بأنموذج من ذلك, وهو علمه المحيط فقال:

تفسير الجلالين للآية ٩١ من سورة المؤمنون

"مَا اتَّخَذَ اللَّه مِنْ وَلَد وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إلَه إذًا" أَيْ لَوْ كَانَ مَعَهُ إلَه "لَذَهَبَ كُلّ إلَه بِمَا خَلَقَ" انْفَرَدَ بِهِ وَمَنَعَ الْآخَر مِنْ الِاسْتِيلَاء عَلَيْهِ "وَلَعَلَا بَعْضهمْ عَلَى بَعْض" مُغَالَبَة كَفِعْلِ مُلُوك الدُّنْيَا "سُبْحَان اللَّه" تَنْزِيهًا لَهُ "عَمَّا يَصِفُونَ" ـهُ بِهِ مِمَّا ذُكِرَ

اقرأ تفسير الآية ٩١ في كتب التفسير

ترجمة معنى الآية ٩١ من سورة المؤمنون بالإنجليزية Sahih International

Allah has not taken any son, nor has there ever been with Him any deity. [If there had been], then each deity would have taken what it created, and some of them would have sought to overcome others. Exalted is Allah above what they describe [concerning Him].

نص الآية بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم. التفسير من كتابي تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وتفسير الجلالين.