تفسير الآية ٧٥ من سورة القصص
وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۢ شَهِيدًۭا فَقُلْنَا هَاتُوا۟ بُرْهَٰنَكُمْ فَعَلِمُوٓا۟ أَنَّ ٱلْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ ٧٥
تفسير السعدي للآية ٧٥ من سورة القصص
فإذا حضروا, هم وإياهم, نزع اللّه " مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ " من الأمم المكذبة " شَهِيدًا " يشهد على ما جرى في الدنيا, من شركهم واعتقادهم, وهؤلاء بمنزلة المنتخبين.
أي: انتخبنا من رؤساء المكذبين, من يتصدى للخصومة عنهم, والمجادلة عن إخوانهم, وهم على طريق واحد.
فإذا برزوا للمحاكمة " فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ " أي: حجتكم ودليلكم, على صحة شرككم.
هل أمرناكم بذلك؟ هل أمرتكم رسلي؟ هل وجدتم ذلك في شيء من كتبي؟ هل فيهم أحد يستحق شيئا من الإلهية؟ هل ينفعوكم, أو يدفعون عنكم من عذاب اللّه, أو يغنون عنكم؟ فليفعلوا, إذا كان فيهم أهلية, وليروكم, إن كان لهم قدرة.
" فَعَلِمُوا " حينئذ, بطلان قولهم وفساده, و " أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ " تعالى: قد توجهت عليهم الخصومة, وانقطعت حجتهم, وأفلحت حجة اللّه.
" وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ " من الكذب, والإفك, واضمحل, وتلاشى, وعدم.
وعلموا أن اللّه قد عدل فيهم, حيث لم يضع العقوبة, إلا بمن استحقها, واستأهلها
تفسير الجلالين للآية ٧٥ من سورة القصص
"وَنَزَعْنَا" أَخَرَجْنَا "مِنْ كُلّ أُمَّة شَهِيدًا" وَهُوَ نَبِيّهمْ يَشْهَد عَلَيْهِمْ بِمَا قَالُوا "فَقُلْنَا" لَهُمْ "هَاتُوا بُرْهَانكُمْ" عَلَى مَا قُلْتُمْ مِنْ الْإِشْرَاك "فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقّ" فِي الْإِلَهِيَّة لِلَّهِ "لِلَّهِ" لَا يُشَارِكهُ فِيهِ أَحَد "وَضَلَّ" غَابَ "عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ" وَغَابَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَنَّ مَعَهُ شَرِيكًا تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ
اقرأ تفسير الآية ٧٥ في كتب التفسير
ترجمة معنى الآية ٧٥ من سورة القصص بالإنجليزية Sahih International
And We will extract from every nation a witness and say, "Produce your proof," and they will know that the truth belongs to Allah, and lost from them is that which they used to invent.
نص الآية بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم. التفسير من كتابي تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وتفسير الجلالين.