تفسير الآية ٦٣ من سورة العنكبوت
وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ ۚ قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ٦٣
تفسير السعدي للآية ٦٣ من سورة العنكبوت (تفسير الآيات ٦١–٦٣ معًا)
هذا استدلال على المشركين, المكذبين بتوحيد الإلهية والعبادة, وإلزام لهم, بما أثبتوه من توحيد الربوبية.
فأنت لو سألتهم من خلق السماوات والأرض, ومن نزل من السماء ماء, فأحيا به الأرض بعد موتها, ومن بيده تدبير جميع الأشياء؟ " لَيَقُولُنَّ اللَّهُ " وحده, ولَاعْتَرَفُوا بعجز الأوثان, ومن عبدوه مع اللّه, عن شيء من ذلك.
فاعجب لإفكهم, وكذبهم, وعدولهم إلى من أقروا بعجزه, وأنه لا يستحق أن يدبر شيئا.
وسَجِّلْ عليهم عدم العقل, وأنهم السفهاء, ضعفاء الأحلام.
فهل تجد أضعف عقلا, وأقل بصيرة, ممن أتى إلى حجر, أو قبر ونحوه وهو يدري أنه لا ينفع ولا يضر, ولا يخلق ولا يرزق - ثم صرف له خالص الإخلاص, وصافي العبادية, وأشركه مع الرب, الخالق الرازق, النافع الضار.
و " قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ " الذي بين الهدى من الضلال, وأوضح بطلان ما عليه المشركون, ليحذره الموفقون.
و " قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ " الذي خلق العالم العلوي والسفلي, وقام بتدبيرهم, ورزقهم, وبسط الرزق على من يشاء, وضيقه عمن يشاء, حكمة منه, ولعلمه بما يصلح عباده, وما ينبغي لهم.
تفسير الجلالين للآية ٦٣ من سورة العنكبوت
"وَلَئِنْ" لَام قَسَم "سَأَلْتهمْ مَنْ نَزَّلَ مِنْ السَّمَاء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْض مِنْ بَعْد مَوْتهَا لَيَقُولُنَّ اللَّه" فَكَيْفَ يُشْرِكُونَ بِهِ "قُلْ" لَهُمْ "الْحَمْد لِلَّهِ" عَلَى ثُبُوت الْحُجَّة عَلَيْكُمْ "بَلْ أَكْثَرهمْ لَا يَعْقِلُونَ" تَنَاقُضهمْ فِي ذَلِكَ
اقرأ تفسير الآية ٦٣ في كتب التفسير
ترجمة معنى الآية ٦٣ من سورة العنكبوت بالإنجليزية Sahih International
And if you asked them, "Who sends down rain from the sky and gives life thereby to the earth after its lifelessness?" they would surely say " Allah." Say, "Praise to Allah "; but most of them do not reason.
نص الآية بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم. التفسير من كتابي تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وتفسير الجلالين.