حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
سورة آل عمران · الآية ٨ من ٢٠٠

تفسير الآية ٨ من سورة آل عمران

رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ ٨

تفسير السعدي للآية ٨ من سورة آل عمران

ولما كان المقام مقام انقسام إلى منحرفين ومستقيمين, دعوا الله تعالى أن يثبتهم على الإيمان فقالوا: " رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا " أي لا تملها عن الحق إلى الباطل.

" بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً " تصلح بها أحوالنا " إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ " أي كثير الفضل والهبات.

وهذه الآية, تصلح مثالا للطريقة, التي يتعين سلوكها في المتشابهات.

وذلك: أن الله تعالى ذكر عن الراسخين, أنهم يسألونه أن لا يزيغ قلوبهم, بعد إذ هداهم.

وقد أخبر في آيات أخر عن الأسباب التي بها تزيغ قلوب أهل الانحراف وأن ذلك بسبب كسبهم كقوله " فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ " , " ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ " .

" وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ " .

فالعبد إذا تولى عن ربه, ووالى عدوه, ورأى الحق, فصدف عنه, ورأى الباطل, فاختاره - ولاه الله ما تولى لنفسه, وأزاع قلبه, عقوبة له على زيغه.

وما ظلمه الله, ولكنه ظلم نفسه, فلا يلم إلا نفسه الأمارة بالسوء.

والله أعلم.

تفسير الجلالين للآية ٨ من سورة آل عمران

"رَبّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبنَا" تَمِلْهَا عَنْ الْحَقّ بِابْتِغَاءِ تَأْوِيله الَّذِي لَا يَلِيق بِنَا كَمَا أَزَغْت قُلُوب أُولَئِكَ "بَعْد إذْ هَدَيْتنَا" أَرْشَدْتنَا إلَيْهِ "وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْك" مِنْ عِنْدك "رَحْمَة" تَثْبِيتًا "إنك أنت الوهاب"

اقرأ تفسير الآية ٨ في كتب التفسير

ترجمة معنى الآية ٨ من سورة آل عمران بالإنجليزية Sahih International

[Who say], "Our Lord, let not our hearts deviate after You have guided us and grant us from Yourself mercy. Indeed, You are the Bestower.

مواضيع الآية ٨ من سورة آل عمران

نص الآية بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم. التفسير من كتابي تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وتفسير الجلالين.