حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
سورة المائدة · الآية ٩٣ من ١٢٠

تفسير الآية ٩٣ من سورة المائدة

لَيْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٌۭ فِيمَا طَعِمُوٓا۟ إِذَا مَا ٱتَّقَوا۟ وَّءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ ثُمَّ ٱتَّقَوا۟ وَّءَامَنُوا۟ ثُمَّ ٱتَّقَوا۟ وَّأَحْسَنُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ ٩٣

تفسير السعدي للآية ٩٣ من سورة المائدة

لما نزل تحريم الخمر, والنهي الأكيد والتشديد فيه, تمنى أناس من المؤمنين, أن يعلموا حال إخوانهم, الذين ماتوا على الإسلام, قبل تحريم الخمر, ويشربونها.

فأنزل الله هذه الآية, وأخبر تعالى أنه " لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ " أي: حرج وإثم " فِيمَا طَعِمُوا " من الخمر والميسر قبل تحريمها.

ولما كان نفي الجناح, يشمل المذكورات وغيرها, قيد ذلك بقوله: " إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ " أى بشرط أنهم تاركون للمعاصي, مؤمنون بالله إيمانا صحيحا, موجبا لهم عمل الصالحات, ثم استمروا على ذلك.

وإلا, فقد يتصف العبد بذلك, في وقت دون آخر.

فلا يكفي, حتى يكون كذلك, حتى يأتيه أجله, ويدوم على إحسانه, فإن الله يحب المحسنين في عبادة الخالق المحسنين, في نفع العبيد.

ويدخل في هذه الآية الكريمة, من طعم المحرم, أو فعل غيره بعد التحريم, ثم اعترف بذنبه, وتاب إلى الله, واتقى وعمل صالحا, فإن الله يغفر له, ويرتفع عنه الإثم في ذلك.

تفسير الجلالين للآية ٩٣ من سورة المائدة

"لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات جُنَاح فِيمَا طَعِمُوا" أَكَلُوا مِنْ الْخَمْر وَالْمَيْسِر قَبْل التَّحْرِيم "إذَا مَا اتَّقَوْا" الْمُحَرَّمَات "وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا" ثَبَتُوا عَلَى التَّقْوَى وَالْإِيمَان "ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا" الْعَمَل "وَاَللَّه يُحِبّ الْمُحْسِنِينَ" بِمَعْنَى أَنَّهُ يُثِيبهُمْ

اقرأ تفسير الآية ٩٣ في كتب التفسير

ترجمة معنى الآية ٩٣ من سورة المائدة بالإنجليزية Sahih International

There is not upon those who believe and do righteousness [any] blame concerning what they have eaten [in the past] if they [now] fear Allah and believe and do righteous deeds, and then fear Allah and believe, and then fear Allah and do good; and Allah loves the doers of good.

نص الآية بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم. التفسير من كتابي تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وتفسير الجلالين.