حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
سورة الأنفال · الآية ١٩ من ٧٥

تفسير الآية ١٩ من سورة الأنفال

إِن تَسْتَفْتِحُوا۟ فَقَدْ جَآءَكُمُ ٱلْفَتْحُ ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًۭٔا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ١٩

تفسير السعدي للآية ١٩ من سورة الأنفال

" إِنْ تَسْتَفْتِحُوا " أيها المشركون, أي: تطلبون من اللّه أن يوقع بأسه وعذابه.

على المعتدين الظالمين.

" فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ " حين أوقع اللّه بكم من عقابه, ما كان نكالا لكم, وعبرة للمتقين " وَإِنْ تَنْتَهُوا " عن الاستفتاح " فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ " لأنه ربما أمهلكم, ولم يعجل لكم النقمة.

" وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ " أي: أعوانكم وأنصاركم, الذين تحاربون وتقاتلون, معتمدين عليهم " شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ " ومن كان اللّه معه فهو المنصور وإن كان ضعيفا قليلا عدده.

وهذه المعية التي أخبر اللّه أنه يؤيد بها المؤمنين, تكون بحسب ما قاموا به من أعمال الإيمان.

فإذا أديل العدو على المؤمنين في بعض الأوقات, فليس ذلك إلا تفريطا من المؤمنين وعدم قيام بواجب الإيمان ومقتضاه, وإلا فلو قاموا بما أمر اللّه به من كل وجه.

لما انهزمت لهم راية انهزاما مستقرا ولا أديل عليهم عدوهم أبدا.

تفسير الجلالين للآية ١٩ من سورة الأنفال

"إنْ تَسْتَفْتِحُوا" أَيّهَا الْكُفَّار إنْ تَطْلُبُوا الْفَتْح أَيْ الْقَضَاء حَيْثُ قَالَ أَبُو جَهْل مِنْكُمْ : اللَّهُمَّ أَيّنَا كَانَ أَقْطَع لِلرَّحْمَنِ وَأَتَانَا بِمَا لَا نَعْرِف فَأَحِنْهُ الْغَدَاة أَيْ أَهْلِكْهُ "فَقَدْ جَاءَكُمْ الْفَتْح" الْقَضَاء بِهَلَاكِ مَنْ هُوَ كَذَلِكَ وَهُوَ أَبُو جَهْل وَمَنْ قُتِلَ مَعَهُ دُون النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ "وَإِنْ تَنْتَهُوا" عَنْ الْكُفْر وَالْحَرْب "فَهُوَ خَيْر لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا" لِقِتَالِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "نَعُدْ" لِنَصْرِهِ عَلَيْكُمْ "وَلَنْ تُغْنِي" تَدْفَع "عَنْكُمْ فِئَتكُمْ" جَمَاعَاتكُمْ "شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّه مَعَ الْمُؤْمِنِينَ" بِكَسْرِ إنْ اسْتِئْنَافًا وَفَتْحهَا عَلَى تَقْدِير اللَّام

اقرأ تفسير الآية ١٩ في كتب التفسير

ترجمة معنى الآية ١٩ من سورة الأنفال بالإنجليزية Sahih International

If you [disbelievers] seek the victory - the defeat has come to you. And if you desist [from hostilities], it is best for you; but if you return [to war], We will return, and never will you be availed by your [large] company at all, even if it should increase; and [that is] because Allah is with the believers.

نص الآية بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم. التفسير من كتابي تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وتفسير الجلالين.