حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
سورة الأنفال · الآية ٢٤ من ٧٥

تفسير الآية ٢٤ من سورة الأنفال

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ٢٤

تفسير السعدي للآية ٢٤ من سورة الأنفال

يأمر تعالى, عباده المؤمنين, بما يقتضيه الإيمان منهم, وهو: الاستجابة للّه وللرسول, أي: الانقياد لما أمر به, والمبادرة إلى ذلك, والدعوة إليه, والاجتناب لما نهيا عنه, والانكفاف عنه, والنهي عنه.

وقوله " إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ " وصف ملازم, لكل ما دعا اللّه ورسوله إليه, وبيان لفائدته وحكمته, فإن حياة القلب والروح, بعبودية اللّه تعالى, ولزوم طاعته, وطاعة رسوله, على الدوام.

ثم حذر عن عدم الاستجابة للّه وللرسول فقال: " وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ " فإياكم أن تردوا أمر اللّه, أول ما يأتيكم, فيحال بينكم وبينه, إذا أردتموه بعد ذلك, وتختلف قلوبكم فإن اللّه يحول بين المرء وقلبه, يقلب القلوب حيث شاء, ويصرفها, أنى شاء.

فليكثر العبد من قول " يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك " يا مصرف القلوب, اصرف قلبي إلى طاعتك.

" وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ " أي: تجمعون ليوم لا ريب فيه, فيجازي المحسن بإحسانه, والمسيء بعصيانه.

تفسير الجلالين للآية ٢٤ من سورة الأنفال

"يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ" بِالطَّاعَةِ "إذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ" مِنْ أَمْر الدِّين لِأَنَّهُ سَبَب الْحَيَاة الْأَبَدِيَّة "وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يَحُول بَيْن الْمَرْء وَقَلْبه" فَلَا يَسْتَطِيع أَنْ يُؤْمِن أَوْ يَكْفُر إلَّا بِإِرَادَتِهِ "وَأَنَّهُ إلَيْهِ تُحْشَرُونَ" فَيُجَازِيكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ

اقرأ تفسير الآية ٢٤ في كتب التفسير

ترجمة معنى الآية ٢٤ من سورة الأنفال بالإنجليزية Sahih International

O you who have believed, respond to Allah and to the Messenger when he calls you to that which gives you life. And know that Allah intervenes between a man and his heart and that to Him you will be gathered.

نص الآية بالرسم العثماني برواية حفص عن عاصم. التفسير من كتابي تفسير السعدي (تيسير الكريم الرحمن) وتفسير الجلالين.