اليوم ١٩ من رمضان: الصلاة تنهى عن الفحشاء
آية اليوم
﴿ٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾
تفسير السعدي للآية ٤٥ من سورة العنكبوت
يأمر تعالى بتلاوة وحيه, وتنزيله, وهو: هذا الكتاب العظيم.
ومعنى تلاوته, اتباعه, بامتثال ما يأمر به, واجتناب ما ينهى عنه, والاهتداء بهداه, وتصديق أخباره, وتدبر معانيه, وتلاوة ألفاظه, فصار تلاوة لفظه جزء المعنى, وبعضه.
وإذا كان هذا معنى تلاوة الكتاب, عل أن إقامة الدين كلها, داخلة في تلاوة الكتاب.
فيكون قوله " وَأَقِمِ الصَّلَاةَ " من باب عطف الخاص على العام, لفضل الصلاة وشرفها, وآثارها الجميلة, وهي " إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ " .
فالفحشاء, كل ما استعظم, واستفحش من المعاصي, التي تشتهيها النفوس.
والمنكر: كل معصية تنكرها العقول والفطر.
ووجه كون الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر, أن العبد المقيم لها, المتمم لأركانها وشروطها, وخشوعها, يستنير قلبه, ويتطهر فؤاده, ويزداد إيمانه, وتقوى رغبته في الخير, وتقل أو تنعدم, رغبته في الشر.
فبالضرورة, مداومتها والمحافظة عليها على هذا الوجه, تنهى عن الفحشاء والمنكر.
فهذا من أعظم مقاصد الصلاة, وثمراتها.
وثَمَّ في الصلاة, مقصود أعظم من هذا وأكبر, وهو: ما اشتملت عليه من ذكر اللّه, بالقلب, واللسان, والبدن.
🌙 وقفة تدبر
جمعت الآية بين تلاوة الكتاب وإقامة الصلاة، وبيّنت أن الصلاة الحقيقية تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر. ثم قالت «ولذكر الله أكبر»، فحضور القلب هو روح الصلاة.
✅ عمل اليوم
صلِّ صلاة اليوم بخشوع: تمهّل في ركوعك وسجودك، وتدبّر ما تقرأ.
وردك اليوم: الجزء ١٩
لتختم القرآن في رمضان اقرأ جزءًا واحدًا كل يوم. الجزء ١٩ من الصفحة ٣٦٢ إلى ٣٨١ في مصحف المدينة (٢٠ صفحة)، وأسهل طريقة أن تقسّمه على الصلوات الخمس:
📗 اقرأ الجزء ١٩ في المصحفالتواريخ الميلادية تقديرية حسب تقويم أم القرى، وبداية الشهر بحسب رؤية الهلال. كل أيام رمضان · خطة ختم القرآن