ٱسْتَجِيبُواْ لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌۭ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍۢ يَوْمَئِذٍۢ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍۢ
﴿٤٧﴾سورة الشورى تفسير القرطبي
أَيْ أَجِيبُوهُ إِلَى مَا دَعَاكُمْ إِلَيْهِ مِنْ الْإِيمَان بِهِ وَالطَّاعَة . اِسْتَجَابَ وَأَجَابَ بِمَعْنَى ; وَقَدْ تَقَدَّمَ .
يُرِيد يَوْم الْقِيَامَة ; أَيْ لَا يَرُدّهُ أَحَد بَعْدَمَا حَكَمَ اللَّه بِهِ وَجَعَلَهُ أَجَلًا وَوَقْتًا .
أَيْ مِنْ مَلْجَأ يُنْجِيكُمْ مِنْ الْعَذَاب .
أَيْ مِنْ نَاصِر يَنْصُركُمْ ; قَالَهُ مُجَاهِد . وَقِيلَ : النَّكِير بِمَعْنَى الْمُنْكَر ; كَالْأَلِيمِ بِمَعْنَى الْمُؤْلِم ; أَيْ لَا تَجِدُونَ يَوْمئِذٍ مُنْكَرًا لِمَا يَنْزِل بِكُمْ مِنْ الْعَذَاب ; حَكَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم ; وَقَالَهُ الْكَلْبِيّ . الزَّجَّاج : مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يُنْكِرُوا الذُّنُوب الَّتِي يُوقَفُونَ عَلَيْهَا . وَقِيلَ : " مِنْ نَكِير " أَيْ إِنْكَار مَا يَنْزِل بِكُمْ مِنْ الْعَذَاب , وَالنَّكِير وَالْإِنْكَار تَغْيِير الْمُنْكَر .