التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
عَظُمَتْ بركات الله، وكثرت خيراته، وكملت أوصافه سبحانه وتعالى الذي نزَّل القرآن الفارق بين الحق والباطل على عبده محمد -صلى الله عليه وسلم-؛ ليكون رسولاً للإنس والجن، مخوِّفاً لهم من عذاب الله.
معاني كلمات الآية
تَبَارَكَ
تَكَاثَرَ خَيْرُه، وعَظُمَتْ بَرَكَاتُه.
ٱلۡفُرۡقَانَ
القُرآنَ، الفارقَ بَيْنَ الحقِّ والْبَاطِلِ.
نَذِيرًا
مُخَوِّفاً.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
تفسير السعدي: هذا بيان لعظمته الكاملة وتفرده [بالوحدانية] من كل وجه وكثرة خيراته وإحسانه فقال: تَبَارَكَ ْ أي: تعاظم وكملت أوصافه وكثرت خيراته الذي من أعظم خيراته ونعمه أن نزل هذا القرآن الفارق بين الحلال والحرام والهدى والضلال وأهل… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
تسمية السورة
• سميت الفرقان؛ لافتتاحها بذكر الفرقان، وهو القرآن الفارق بين الحق والباطل.
من مقاصد السورة
• التنويهُ بالقرآن، وما فيه من الهُدى، والتعريضُ بالامتنان على الناس بهَديه، والتنويهُ بالرسول ﷺ الذي أُنزِل عليه القرآن، وذكرُ دلائل صدقه وترفعِه عن حظوظ الدنيا، وأنه على طريقة غيره من الرسل؛ تثبيتًا للرسول ﷺ على دعوته، وتسليةً له عن مخالفة قومه.
• إثبات البعث، والتبشيرُ بالثواب للصالحين في الآخرة، والإنذارُ بالعقاب للمشركين، وبيانُ ما يحلُّ بهم من الهوان يوم القيامة، وحصولُ الندامة والحسرة على تكذيبهم بالرسول ﷺ وإشراكهم واتباعِهم أهلَ الضلال.
• الاستدلالُ على وحدانية الله تعالى؛ بذكر جملةٍ من بدائعِ صنعه في هذا الكون؛ من تقلباتٍ وظواهرَ كونيةٍ، وخلقِ الإنسان، وتنزيهُه عن أن يكون له ولدٌ أو شريكٌ، وإبطالُ إلهيَّة الأصنام وما زعموه من بُنوَّة الملائكة لله سبحانه وتعالى.
• بيان صفات عباد الرحمن، الذين خصَّهم الله بالأخلاق الحميدة والاستقامةِ في هذه الحياة على الشريعة، وذكرُ ما أعدَّ الله لهم من الأجر العظيم في جنات النعيم، والإشارةُ إلى عذابٍ قريبٍ يحلُّ بالمكذبين.
حقائق عن الآية ١ من سورة الفرقان
موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٣٥٩، السطر ١٣، في الجزء ١٨.
عدد كلماتها في رسم المصحف: ٩ كلمات، وهي من سورة الفرقان المكية.
محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».