القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 31 من سورة الإسراء: ﴿ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن…﴾

معنى الآية ٣١ من سورة الإسراء باختصار

﴿وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَٰقٍۢ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْـًۭٔا كَبِيرًۭا﴾ [الإسراء: ٣١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وإذا علمتم أن الرزق بيد الله سبحانه فلا تقتلوا -أيها الناس- أولادكم خوفًا من الفقر؛ فإنه -سبحانه- هو الرزاق لعباده، يرزق الأبناء كما يرزق الآباء، إنَّ قَتْلَ الأولاد ذنب عظيم.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: وهذا من رحمته بعباده, حيث كان أرحم بهم من والديهم. فنهى الوالدين أن يقتلوا أولادهم, خوفا من الفقر والإملاق, وتكفل برزق الجميع. وأخبر أن قتلهم كان خطئا كبيرا, أي من أعظم كبائر الذنوب, لزوال الرحمة من القلب, والعقوق… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادكُمْ" بِالْوَأْدِ "خَشْيَة" مَخَافَة "إمْلَاق" فَقْر "خِطْئًا" إثْمًا "كَبِيرًا" عَظِيمًا اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادكُمْ خَشْيَة إِمْلَاق نَحْنُ نَرْزُقهُمْ وَإِيَّاكُمْ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَقَضَى رَبّك } يَا مُحَمَّد { أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: الْإِمْلَاق : الْفَقْر وَعَدَم الْمَلْك . أَمْلَقَ الرَّجُل أَيْ لَمْ يَبْقَ لَهُ إِلَّا الْمَلَقَات ; وَهِيَ الْحِجَارَة الْعِظَام الْمُلْس . قَالَ الْهُذَلِيّ يَصِف صَائِدًا : أُتِيحَ لَهَا أُقَيْدِرُ ذُو حَشِيف إِذَا… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَلَا تَقْتُلُوٓاْ أَوْلَٰدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَٰقٍۢ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْـًۭٔا كَبِيرًۭا ﴿٣١﴾

سورة الإسراء تفسير ابن كثير

هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة دَالَّة عَلَى أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَرْحَم بِعِبَادِهِ مِنْ الْوَالِد بِوَلَدِهِ لِأَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْل الْأَوْلَاد كَمَا أَوْصَى الْآبَاء بِالْأَوْلَادِ فِي الْمِيرَاث وَكَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّة لَا يُوَرِّثُونَ الْبَنَات بَلْ كَانَ أَحَدهمْ رُبَّمَا قَتَلَ اِبْنَته لِئَلَّا تُكْثِر عَيْلَته فَنَهَى اللَّه تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ " وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادكُمْ خَشْيَة إِمْلَاق " أَيْ خَوْف أَنْ تَفْتَقِرُوا فِي ثَانِي الْحَال وَلِهَذَا قَدَّمَ الِاهْتِمَام بِرِزْقِهِمْ فَقَالَ " نَحْنُ نَرْزُقهُمْ وَإِيَّاكُمْ " وَفِي الْأَنْعَام " وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادكُمْ مِنْ إِمْلَاق " أَيْ مِنْ فَقْر " نَحْنُ نَرْزُقكُمْ وَإِيَّاهُمْ " وَقَوْله " إِنَّ قَتْلهمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا " أَيْ ذَنْبًا عَظِيمًا وَقَرَأَ بَعْضهمْ " كَانَ خَطَأ كَبِيرًا " وَهُوَ بِمَعْنَاهُ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قُلْت يَا رَسُول اللَّه أَيّ الذَّنْب أَعْظَم ؟ قَالَ " أَنْ تَجْعَل لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَك - قُلْت ثُمَّ أَيّ - ؟ قَالَ أَنْ تَقْتُل وَلَدك خَشْيَة أَنْ يَطْعَم مَعَك - قُلْت ثُمَّ أَيّ ؟ قَالَ أَنْ تُزَانِي بِحَلِيلَةِ جَارك " .

هذه الآية رقم 31 في سورة الإسراء التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 17 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 282 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي