القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 38 من سورة البقرة: ﴿قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم…﴾

معنى الآية ٣٨ من سورة البقرة باختصار

﴿قُلْنَا ٱهْبِطُوا۟ مِنْهَا جَمِيعًۭا ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًۭى فَمَن تَبِعَ هُدَاىَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ٣٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

قال الله لهم: اهبطوا من الجنة جميعًا، وسيأتيكم أنتم وذرياتكم المتعاقبة ما فيه هدايتكم إلى الحق. فمن عمل بها فلا خوف عليهم فيما يستقبلونه من أمر الآخرة، ولاهم يحزنون على ما فاتهم من أمور الدنيا.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: كرر الإهباط, ليرتب عليه ما ذكر وهو قوله " فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى " أي: أي وقت وزمان جاءكم مني, يا معشر الثقلين, هدى, أي: رسول وكتاب يهديكم لما يقربكم مني, ويدنيكم مني; ويدنيكم من رضائي. فمن تبع هداي منكم… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا" مِنْ الْجَنَّة "جَمِيعًا" كَرَّرَهُ لِيَعْطِف عَلَيْهِ "فَإِمَّا" فِيهِ إدْغَام نُون إنْ الشَّرْطِيَّة فِي مَا الزَّائِدَة "يَأْتِيَنكُمْ مِنِّي هُدًى" كِتَاب وَرَسُول "فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَدْ ذَكَرْنَا الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله : { قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا } فِيمَا مَضَى فَلَا حَاجَة بِنَا إلَى إعَادَته إذْ كَانَ مَعْنَاهُ فِي هَذَا الْمَوْضِع هُوَ مَعْنَاهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِع . وَقَدْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: كَرَّرَ الْأَمْر عَلَى جِهَة التَّغْلِيظ وَتَأْكِيده , كَمَا تَقُول لِرَجُلٍ : قُمْ قُمْ . وَقِيلَ : كَرَّرَ الْأَمْر لَمَّا عَلَّقَ بِكُلِّ أَمْر مِنْهُمَا حُكْمًا غَيْر حُكْم الْآخَر فَعَلَّقَ بِالْأَوَّلِ الْعَدَاوَة… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
قُلْنَا ٱهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعًۭا ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًۭى فَمَن تَبِعَ هُدَاىَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٣٨﴾

سورة البقرة تفسير ابن كثير

يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَمَّا أَنْذَرَ بِهِ آدَم وَزَوْجَته وَإِبْلِيس حِين أَهْبَطَهُمْ مِنْ الْجَنَّة وَالْمُرَاد الذُّرِّيَّة أَنَّهُ سَيُنْزِلُ الْكُتُب وَيَبْعَث الْأَنْبِيَاء وَالرُّسُل كَمَا قَالَ أَبُو الْعَالِيَة الْهُدَى الْأَنْبِيَاء وَالرُّسُل وَالْبَيِّنَات وَالْبَيَان وَقَالَ مُقَاتِل بْن حَيَّان : الْهُدَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ الْحَسَن الْهُدَى الْقُرْآن وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ صَحِيحَانِ . وَقَوْل أَبِي الْعَالِيَة أَعَمّ " فَمَنْ اِتَّبَعَ هُدَايَ " أَيْ مَنْ أَقْبَلَ عَلَى مَا أَنْزَلْت بِهِ الْكُتُب وَأَرْسَلْت بِهِ الرُّسُل " فَلَا خَوْف عَلَيْهِمْ " أَيْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَهُ مِنْ أَمْر الْآخِرَة " وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ " عَلَى مَا فَاتَهُمْ مِنْ أُمُور الدُّنْيَا كَمَا قَالَ فِي سُورَة طَه " قَالَ اِهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلّ وَلَا يَشْقَى " قَالَ اِبْن عَبَّاس فَلَا يَضِلّ فِي الدُّنْيَا وَلَا يَشْقَى فِي الْآخِرَة.

هذه الآية رقم 38 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي