القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 7 من سورة التكوير: ﴿وإذا النفوس زوجت﴾

معنى الآية ٧ من سورة التكوير باختصار

﴿وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

تسمية السورة • سميت التكوير؛ لافتتاحها بذكر الشمس وما يكون من تكوُّرِها يوم القيامة، وهو: جَمْع بعضها إلى بعض، فتُلَفُّ ويُذْهبُ بضوئها ويُرمى بها. من مقاصد السورة • تصوير القيامة؛ بذكر بعض ما يكون فيها من أهوالٍ، وما يسبق ذلك من تغيُّراتٍ في الكون؛ في الشمس والنجوم والجبال والبحار والأرض، فلا يبقى شيءٌ إلا وقد تغيَّر من هَول ما يحدث في ذلك اليوم الرَّهيب. • الحديث عن الوحي؛ بذكر صفة المَلَك الذي يحمله، وصفةِ النبي ﷺ الذي يتلقّاه، والتنويهُ بشأن القرآن، وبيانُ بطلان مزاعم المشركين حوله وحول الرسول الكريم الذي جاء به. [التفسير] إذا الشمس لُفَّت وذهب ضوْءُها، وإذا النجوم تناثرت، فذهب نورها، وإذا الجبال سيِّرت عن وجه الأرض فصارت غُبارًا مُتطايرًا، وإذا النوق الحوامل تُركت وأهملت، وإذا الحيوانات الوحشية جُمعت واختلطت؛ ليقتصَّ الله من بعضها لبعض، وإذا البحار أوقدت، فصارت على عِظَمها نارًا تتوقد، وإذا النفوس قُرنت بأمثالها ونظائرها، وإذا الطفلة المدفونة حيةً سُئلت يوم القيامة سؤالَ تطييب لها وتبكيت لوائدها: بأيِّ ذنب كان دفنها؟ وإذا صحف الأعمال عُرضت، وإذا السماء قُلعت وأزيلت من مكانها، وإذا النار أوقدت فأضرِمت، وإذا الجنة دار النعيم قُرِّبت من أهلها المتقين، إذا وقع ذلك، تيقنتْ ووجدتْ كلُّ نفس ما قدَّمت من خير أو شر.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: وإذا النفوس تركت بأمثالها ونظائرها, اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: " وَإِذَا النُّفُوس زُوِّجَتْ " قُرِنَتْ بِأَجْسَادِهَا اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { وَإِذَا النُّفُوس زُوِّجَتْ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيله , فَقَالَ بَعْضهمْ : أَلْحَقَ كُلّ إِنْسَان بِشَكْلِهِ , وَقَرَنَ بَيْن الضُّرَبَاء وَالْأَمْثَال . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28249 -… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَالَ النُّعْمَان بْن بَشِير : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَإِذَا النُّفُوس زُوِّجَتْ " قَالَ : ( يُقْرَن كُلّ رَجُل مَعَ كُلّ قَوْم كَانُوا يَعْمَلُونَ كَعَمَلِهِ ) . وَقَالَ عُمَر بْن… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ ﴿٧﴾

سورة التكوير تفسير ابن كثير

أَيْ جُمِعَ كُلّ شَكْل إِلَى نَظِيره كَقَوْلِهِ تَعَالَى " اُحْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجهمْ" وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الصَّبَّاح الْبَزَّار حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن أَبِي ثَوْر عَنْ سِمَاك عَنْ النُّعْمَان بْن بَشِير أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَإِذَا النُّفُوس زُوِّجَتْ " قَالَ : الضُّرَبَاء كُلّ رَجُل مَعَ كُلّ قَوْم كَانُوا يَعْمَلُونَ عَمَله" وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَقُول " وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَة فَأَصْحَاب الْمَيْمَنَة مَا أَصْحَاب الْمَيْمَنَة وَأَصْحَاب الْمَشْأَمَة مَا أَصْحَاب الْمَشْأَمَة وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ" قَالَ هُمْ الضُّرَبَاء . ثُمَّ رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ طُرُق أُخَر عَنْ سِمَاك بْن حَرْب عَنْ النُّعْمَان بْن بَشِير أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب خَطَبَ النَّاس فَقَرَأَ " وَإِذَا النُّفُوس زُوِّجَتْ" فَقَالَ تَزَوُّجهَا أَنْ تُؤَلَّف كُلّ شِيعَة إِلَى شِيعَتهمْ وَفِي رِوَايَة هُمَا الرَّجُلَانِ يَعْمَلَانِ الْعَمَل فَيَدْخُلَانِ بِهِ الْجَنَّة أَوْ النَّار وَفِي رِوَايَة عَنْ النُّعْمَان قَالَ سُئِلَ عُمَر عَنْ قَوْله تَعَالَى " وَإِذَا النُّفُوس زُوِّجَتْ " قَالَ : يُقْرَن بَيْن الرَّجُل الصَّالِح مَعَ الرَّجُل الصَّالِح وَيُقْرَن بَيْن الرَّجُل السُّوء مَعَ الرَّجُل السُّوء فِي النَّار فَذَلِكَ تَزْوِيج الْأَنْفُس . وَفِي رِوَايَة عَنْ النُّعْمَان أَنَّ عُمَر قَالَ لِلنَّاسِ : مَا تَقُولُونَ فِي تَفْسِير هَذِهِ الْآيَة " وَإِذَا النُّفُوس زُوِّجَتْ " ؟ فَسَكَتُوا . قَالَ وَلَكِنْ أَعْلَمهُ هُوَ الرَّجُل يُزَوَّج نَظِيره مِنْ أَهْل الْجَنَّة وَالرَّجُل يُزَوَّج نَظِيره مِنْ أَهْل النَّار ثُمَّ قَرَأَ " اُحْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجهمْ " وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى " وَإِذَا النُّفُوس زُوِّجَتْ " قَالَ ذَلِكَ حِين يَكُون النَّاس أَزْوَاجًا ثَلَاثَة وَقَالَ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد" وَإِذَا النُّفُوس زُوِّجَتْ " قَالَ الْأَمْثَال مِنْ النَّاس جُمِعَ بَيْنهمْ وَكَذَا قَالَ الرَّبِيع بْن خُثَيْم وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَهُوَ الصَّحِيح . " قَوْل آخَر " فِي قَوْله تَعَالَى " وَإِذَا النُّفُوس زُوِّجَتْ " قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَشْعَث بْن سِرَار عَنْ جَعْفَر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : يَسِيل وَادٍ مِنْ أَصْل الْعَرْش مِنْ مَاء فِيمَا بَيْن الصَّيْحَتَيْنِ وَمِقْدَار مَا بَيْنهمَا أَرْبَعُونَ عَامًا فَيَنْبُت مِنْهُ كُلّ خَلْق بَلِيَ مِنْ الْإِنْسَان أَوْ طَيْر أَوْ دَابَّة وَلَوْ مَرَّ عَلَيْهِمْ مَارّ قَدْ عَرَفَهُمْ قَبْل ذَلِكَ لَعَرَفَهُمْ عَلَى وَجْه الْأَرْض قَدْ نَبَتُوا ثُمَّ تُرْسَل الْأَرْوَاح فَتُزَوَّج الْأَجْسَاد فَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى " وَإِذَا النُّفُوس زُوِّجَتْ " وَكَذَا قَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالشَّعْبِيّ وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ أَيْضًا فِي قَوْله تَعَالَى " وَإِذَا النُّفُوس زُوِّجَتْ" أَيْ زُوِّجَتْ بِالْأَبْدَانِ . وَقِيلَ زُوِّجَ الْمُؤْمِنُونَ بِالْحُورِ الْعِين وَزُوِّجَ الْكَافِرُونَ بِالشَّيَاطِينِ . حَكَاهُ الْقُرْطُبِيّ فِي التَّذْكِرَة .

هذه الآية رقم 7 في سورة التكوير التي عدد آياتها 29، وهي سورة مكية ترتيبها 81 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 586 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي