القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 121 من سورة التوبة: ﴿ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة…﴾

معنى الآية ١٢١ من سورة التوبة باختصار

﴿وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةًۭ صَغِيرَةًۭ وَلَا كَبِيرَةًۭ وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ [التوبة: ١٢١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة في سبيل الله، ولا يقطعون واديًا في سيرهم مع رسول الله ﷺ في جهاده، إلا كُتِب لهم أجر عملهم؛ ليجزيهم الله أحسن ما يُجْزَون به على أعمالهم الصالحة.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ثم قال: " وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا " في ذهابهم إلى عدوهم " إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " . ومن ذلك, هذه الأعمال… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَلَا يُنْفِقُونَ" فِيهِ "نَفَقَة صَغِيرَة" وَلَوْ تَمْرَة "وَلَا كَبِيرَة وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا" بِالسَّيْرِ "إلَّا كُتِبَ لَهُمْ" بِهِ عَمَل صَالِح "لِيَجْزِيَهُمْ اللَّه أَحْسَن مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" أَيْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَة صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمْ اللَّه أَحْسَن مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }. يَقُول تَعَالَى ذِكْره… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: " وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا " الْعَرَب تَقُول : وَادٍ وَأَوْدِيَة , عَلَى غَيْر قِيَاس . قَالَ النَّحَّاس : وَلَا يُعْرَف فِيمَا عَلِمْت فَاعِل وَأَفْعِلَة سِوَاهُ , وَالْقِيَاس أَنْ يُجْمَع وَوَادِي ; فَاسْتَثْقَلُوا… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةًۭ صَغِيرَةًۭ وَلَا كَبِيرَةًۭ وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴿١٢١﴾

سورة التوبة تفسير ابن كثير

يَقُول تَعَالَى : وَلَا يُنْفِق هَؤُلَاءِ الْغُزَاة فِي سَبِيل اللَّه " نَفَقَة صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة " أَيْ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا " وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا " أَيْ فِي السَّيْر إِلَى الْأَعْدَاء " إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ " وَلَمْ يَقُلْ هَهُنَا بِهِ لِأَنَّ هَذِهِ أَفْعَال صَادِرَة عَنْهُمْ وَلِهَذَا قَالَ " لِيَجْزِيَهُمْ اللَّه أَحْسَن مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " وَقَدْ حَصَلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَان بْن عَفَّان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مِنْ هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة حَظّ وَافِر وَنَصِيب عَظِيم وَذَلِكَ أَنَّهُ أَنْفَقَ فِي هَذِهِ الْغَزْوَة النَّفَقَات الْجَلِيلَة وَالْأَمْوَال الْجَزِيلَة كَمَا قَالَ عَبْد اللَّه بْن الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْغَنَوِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمَد بْن عَبْد الْوَارِث حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بْن الْمُغِيرَة حَدَّثَنِي الْوَلِيد بْن أَبِي هَاشِم عَنْ فَرْقَد بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن حَبَّاب السُّلَمِيّ قَالَ : خَطَبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَثَّ عَلَى جَيْش الْعُسْرَة فَقَالَ عُثْمَان بْن عَفَّان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَلَيَّ مِائَة بَعِير بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابهَا قَالَ : ثُمَّ حَثَّ فَقَالَ عُثْمَان عَلَيَّ مِائَة بَعِير أُخْرَى بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابهَا قَالَ ثُمَّ نَزَلَ مِرْقَاة مِنْ الْمِنْبَر ثُمَّ حَثَّ فَقَالَ عُثْمَان بْن عَفَّان عَلَى مِائَة أُخْرَى بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابهَا . قَالَ فَرَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا يُحَرِّكهَا . وَأَخْرَجَ عَبْد الصَّمَد يَده كَالْمُتَعَجِّبِ " مَا عَلَى عُثْمَان مَا عَمِلَ بَعْد هَذَا " وَقَالَ عَبْد اللَّه أَيْضًا حَدَّثَنَا هَارُون بْن مَعْرُوف حَدَّثَنَا ضَمْرَة حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن شَوْذَب عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْقَاسِم عَنْ كَثِير مَوْلَى عَبْد الرَّحْمَن بْن سَمُرَة عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن سَمُرَة قَالَ : جَاءَ عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَلْفِ دِينَار فِي ثَوْبه حَتَّى جَهَّزَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْش الْعُسْرَة قَالَ فَصَبَّهَا فِي حِجْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ يُقَلِّبهَا بِيَدِهِ وَيَقُول " مَا ضَرَّ اِبْن عَفَّان مَا عَمِلَ بَعْد الْيَوْم " يُرَدِّدهَا مِرَارًا وَقَالَ قَتَادَة فِي قَوْله تَعَالَى " وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ " الْآيَة مَا اِزْدَادَ قَوْم فِي سَبِيل اللَّه بُعْدًا مِنْ أَهْلَيْهِمْ إِلَّا اِزْدَادُوا قُرْبًا مِنْ اللَّه .

هذه الآية رقم 121 في سورة التوبة التي عدد آياتها 129، وهي سورة مدنية ترتيبها 9 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 187 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي