معنى الآية ٥٨ من سورة التوبة باختصار ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ [التوبة: ٥٨]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ومن المنافقين مَن يَعيبك في قسمة الصدقات، فإن نالهم نصيب منها رضوا وسكتوا، وإن لم يصبهم حظ منها سخطوا عليك وعابوك.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: أي: ومن هؤلاء المنافقين, من يعيبك في قسمة الصدقات, وينتقد عليك فيها. وليس انتقادهم فيها وعيبهم, لقصد صحيح, ولا لرأي رجيح, وإنما مقصودهم أن يعطوا منها. " فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزك" يَعِيبك "فِي" قَسْم اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزك فِي الصَّدَقَات فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمِنْ الْمُنَافِقِينَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ← تفسير القرطبي: " وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزمك فِي الصَّدَقَات " أَيْ يَطْعَن عَلَيْك , عَنْ قَتَادَة . الْحَسَن : يَعِيبك . وَقَالَ مُجَاهِد : أَيْ يَرُوزك وَيَسْأَلك . النَّحَّاس : وَالْقَوْل عِنْد أَهْل اللُّغَة قَوْل قَتَادَة… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ
﴿٥٨﴾ سورة التوبة تفسير ابن كثير
يَقُول تَعَالَى " وَمِنْهُمْ " أَيْ وَمِنْ الْمُنَافِقِينَ " مَنْ يَلْمِزك " أَيْ يَعِيب عَلَيْك " فِي " قَسْم " الصَّدَقَات " إِذَا فَرَّقْتهَا وَيَتَّهِمك فِي ذَلِكَ وَهُمْ الْمُتَّهَمُونَ الْمَأْبُونُونَ وَهُمْ مَعَ هَذَا لَا يُنْكِرُونَ لِلدِّينِ وَإِنَّمَا يُنْكِرُونَ لِحَظِّ أَنْفُسهمْ وَلِهَذَا " إِنْ أُعْطُوا " مِنْ الزَّكَاة " رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ " أَيْ يَغْضَبُونَ لِأَنْفُسِهِمْ . قَالَ اِبْن جُرَيْج : أَخْبَرَنِي دَاوُد بْن أَبِي عَاصِم قَالَ : أُتِيَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَدَقَةٍ فَقَسَمَهَا هَهُنَا وَهَهُنَا حَتَّى ذَهَبَتْ قَالَ وَوَرَاءَهُ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار فَقَالَ مَا هَذَا بِالْعَدْلِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة وَقَالَ قَتَادَة فِي قَوْله " وَمِنْهُمْ مِنْ يَلْمِزك فِي الصَّدَقَات " يَقُول وَمِنْهُمْ مَنْ يَطْعَن عَلَيْك فِي الصَّدَقَات , وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْل الْبَادِيَة حَدِيث عَهْد بِأَعْرَابِيَّةٍ أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْسِم ذَهَبًا وَفِضَّة فَقَالَ يَا مُحَمَّد وَاَللَّه لَئِنْ كَانَ اللَّه أَمَرَك أَنْ تَعْدِل مَا عَدَلْت فَقَالَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَيْلك فَمَنْ ذَا الَّذِي يَعْدِل عَلَيْك بَعْدِي ؟ " ثُمَّ قَالَ نَبِيّ اللَّه اِحْذَرُوا هَذَا وَأَشْبَاهه فَإِنَّ فِي أُمَّتِي أَشْبَاه هَذَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآن لَا يُجَاوِز تَرَاقِيهمْ فَإِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ , وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُعْطِيكُمْ شَيْئًا وَلَا أَمْنَعكُمُوهُ إِنَّمَا أَنَا خَازِن وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ قَتَادَة يُشْبِه مَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيث الزُّهْرِيّ عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي سَعِيد فِي قِصَّة ذِي الْخُوَيْصِرَة وَاسْمه حُرْقُوص لَمَّا اِعْتَرَضَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين قَسَمَ غَنَائِم حُنَيْن فَقَالَ لَهُ اِعْدِلْ فَإِنَّك لَمْ تَعْدِل فَقَالَ لَقَدْ خِبْت وَخَسِرْت إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِل ثُمَّ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رَآهُ مُقَفِّيًا إِنَّهُ يَخْرُج مِنْ ضِئْضِئِي هَذَا قَوْم يَحْقِر أَحَدكُمْ صَلَاته مَعَ صَلَاتهمْ وَصِيَامه مَعَ صِيَامهمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّين مُرُوق السَّهْم مِنْ الرَّمِيَّة فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّهُمْ شَرّ قَتْلَى تَحْت أَدِيم السَّمَاء وَذَكَرَ بَقِيَّة الْحَدِيث ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُنَبِّهًا لَهُمْ عَلَى مَا هُوَ خَيْر لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن