حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 85 من سورة التوبة: ﴿ولا تعجبك أمولهم وأولادهم إنما يريد…﴾

معنى الآية ٨٥ من سورة التوبة باختصار

﴿وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَأَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ [التوبة: ٨٥]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولا تعجبك -أيها الرسول- أموال هؤلاء المنافقين وأولادهم، إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا بمكابدتهم الشدائد في شأنها، وبموتهم على كفرهم بالله ورسوله.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: أي: لا تغتر بما أعطاهم اللّه في الدنيا, من الأموال والأولاد. فليس ذلك لكرامتهم عليه, وإنما ذلك, إهانة منه لهم. " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا " فيتعبون في تحصيلها, ويخافون من زوالها… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَلَا تُعْجِبك أَمْوَالهمْ وَأَوْلَادهمْ إنَّمَا يُرِيد اللَّه أَنْ يُعَذِّبهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَق" تَخْرُج اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { وَلَا تُعْجِبك أَمْوَالهمْ وَأَوْلَادهمْ إِنَّمَا يُرِيد اللَّه أَنْ يُعَذِّبهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: كَرَّرَهُ تَأْكِيدًا . وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام فِيهِ . اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَأَوْلَٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ ﴿٨٥﴾

سورة التوبة تفسير ابن كثير

يَقُول تَعَالَى لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَلَا تُعْجِبْك أَمْوَالهمْ وَلَا أَوْلَادهمْ " كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْك إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَة الْحَيَاة الدُّنْيَا لِنَفْتِنهُمْ فِيهِ وَرِزْق رَبّك خَيْر وَأَبْقَى " وَقَالَ " أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدّهُمْ بِهِ مِنْ مَال وَبَنِينَ نُسَارِع لَهُمْ فِي الْخَيْرَات بَلْ لَا يَشْعُرُونَ " وَقَوْله " إِنَّمَا يُرِيد اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا " قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ بِزَكَاتِهَا وَالنَّفَقَة مِنْهَا فِي سَبِيل اللَّه وَقَالَ قَتَادَة هَذَا مِنْ الْمُقَدَّم وَالْمُؤَخَّر تَقْدِيره : فَلَا تُعْجِبك أَمْوَالهمْ وَلَا أَوْلَادهمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا إِنَّمَا يُرِيد اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ بِهَا فِي الْآخِرَة . وَاخْتَارَ اِبْن جَرِير قَوْل الْحَسَن وَهُوَ الْقَوْل الْقَوِيّ الْحَسَن . وَقَوْله " وَتَزْهَق أَنْفُسهمْ وَهُمْ كَافِرُونَ " أَيْ وَيُرِيد أَنْ يُمِيتهُمْ حِين يُمِيتهُمْ عَلَى الْكُفْر لِيَكُونَ ذَلِكَ أَنْكَى لَهُمْ وَأَشَدّ لِعَذَابِهِمْ . عِيَاذًا بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ وَهَذَا يَكُون مِنْ بَاب الِاسْتِدْرَاج لَهُمْ فِيمَا هُمْ فِيهِ .

هذه الآية رقم 85 في سورة التوبة التي عدد آياتها 129، وهي سورة مدنية ترتيبها 9 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 187 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي