القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 22 من سورة الحج: ﴿كلما أرادوا أن يخرجوا منها من…﴾

معنى الآية ٢٢ من سورة الحج باختصار

﴿كُلَّمَآ أَرَادُوٓا۟ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا۟ فِيهَا وَذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ [الحج: ٢٢]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

هذان فريقان اختلفوا في ربهم: أهل الإيمان وأهل الكفر، كل يدَّعي أنه محقٌّ، فالذين كفروا يحيط بهم العذاب في هيئة ثياب جُعلت لهم من نار يَلْبَسونها، فتشوي أجسادهم، ويُصبُّ على رؤوسهم الماء المتناهي في حره، ويَنزِل إلى أجوافهم فيذيب ما فيها، حتى ينفُذ إلى جلودهم فيشويها فتسقط، وتضربهم الملائكة على رؤوسهم بمطارق من حديد. كلما حاولوا الخروج من النار -لشدة غمِّهم وكربهم- أعيدوا للعذاب فيها، وقيل لهم: ذوقوا عذاب النار المحرق.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا " فلا يفتر عنهم العذاب, ولا هم ينظرون, ويقال لهم توبيخا: " ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ " أي: المحرق للقلوب والأبدان. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا" أَيْ النَّار "مِنْ غَمّ" يَلْحَقهُمْ بِهَا "أُعِيدُوا فِيهَا" رُدُّوا إلَيْهَا بِالْمَقَامِعِ "وَ" قِيلَ لَهُمْ "ذُوقُوا عَذَاب الْحَرِيق" أَيْ الْبَالِغ نِهَايَة الْإِحْرَاق اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمّ أُعِيدُوا فِيهَا } يَقُول : كُلَّمَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ الْكُفَّار الَّذِينَ وَصَفَ اللَّه صِفَتهمْ الْخُرُوج مِنَ النَّار مِمَّا نَالَهُمْ مِنَ الْغَمّ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ مِنْ النَّار . بِالضَّرْبِ بِالْمَقَامِعِ . وَقَالَ أَبُو ظَبْيَان : ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ يُحَاوِلُونَ الْخُرُوج مِنْ النَّار حِين تَجِيش بِهِمْ وَتَفُور فَتُلْقِي مَنْ فِيهَا إِلَى أَعْلَى أَبْوَابهَا… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ ﴿٢٢﴾

سورة الحج تفسير ابن كثير

وَقَوْله " كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمّ أُعِيدُوا فِيهَا " قَالَ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي ظَبْيَان عَنْ سَلْمَان قَالَ : النَّار سَوْدَاء مُظْلِمَة لَا يُضِيء لَهَبهَا وَلَا جَمْرهَا ثُمَّ قَرَأَ " كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمّ أُعِيدُوا فِيهَا " وَقَالَ زَيْد بْن أَسْلَم فِي هَذِهِ الْآيَة " كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمّ أُعِيدُوا فِيهَا " قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ أَهْل النَّار فِي النَّار يَتَنَفَّسُونَ وَقَالَ الْفُضَيْل بْن عِيَاض : وَاَللَّه مَا طَمِعُوا فِي الْخُرُوج إِنَّ الْأَرْجُل لَمُقَيَّدَة وَإِنَّ الْأَيْدِي لَمُوثَقَة وَلَكِنْ يَرْفَعهُمْ لَهَبهَا وَتَرُدّهُمْ مَقَامِعهَا وَقَوْله " وَذُوقُوا عَذَاب الْحَرِيق " كَقَوْلِهِ " وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَاب النَّار الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ " وَمَعْنَى الْكَلَام أَنَّهُمْ يُهَانُونَ بِالْعَذَابِ قَوْلًا وَفِعْلًا .

هذه الآية رقم 22 في سورة الحج التي عدد آياتها 78، وهي سورة مدنية ترتيبها 22 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 332 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي