القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 35 من سورة الحج: ﴿الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم…﴾

معنى الآية ٣٥ من سورة الحج باختصار

﴿ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ وَٱلْمُقِيمِى ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ [الحج: ٣٥]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

هؤلاء المتواضعون الخاشعون مِن صفاتهم أنهم إذا ذُكِر الله وحده خافوا عقابه، وحَذِروا مخالفته، وإذا أصابهم بأس وشدة صبروا على ذلك مؤملين الثواب من الله عز وجل، وأدَّوا الصلاة تامة، وهم مع ذلك ينفقون مما رزقهم الله في الواجب عليهم مِن زكاة ونفقة عيال، وعلى مَن وَجَبَتْ عليهم نفقته، وفي سبيل الله، والنفقات المستحبة.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ثم ذكر صفات المخبتين فقال: " الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ " أي: خوفا وتعظيما, فتركوا لذلك, المحرمات, لخوفهم ووجلهم من الله وحده. " وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ " من البأساء والضراء… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "الَّذِينَ إذَا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ" خَافَتْ "قُلُوبهمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ" مِنْ الْبَلَايَا "وَالْمُقِيمِي الصَّلَاة" فِي أَوْقَاتهَا "وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ" يَتَصَدَّقُونَ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبهمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ } فَهَذَا مِنْ نَعْت… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: فِيهِ مَسْأَلَتَانِ : الْأُولَى : قَوْله تَعَالَى : " وَجِلَتْ قُلُوبهمْ " أَيْ خَافَتْ وَحَذِرَتْ مُخَالَفَته . فَوَصَفَهُمْ بِالْخَوْفِ وَالْوَجَل عِنْد ذِكْره , وَذَلِكَ لِقُوَّةِ يَقِينهمْ وَمُرَاعَاتهمْ لِرَبِّهِمْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمْ وَٱلْمُقِيمِى ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ ﴿٣٥﴾

سورة الحج تفسير ابن كثير

هُوَ قَوْله " الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبهمْ " أَيْ خَافَتْ مِنْهُ قُلُوبهمْ " وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ " أَيْ مِنْ الْمَصَائِب قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَاَللَّه لَنَصْبِرَنَّ أَوْ لَنَهْلِكَنَّ " وَالْمُقِيمِي الصَّلَاة" قَرَأَ الْجُمْهُور بِالْإِضَافَةِ السَّبْعَة وَبَقِيَّة الْعَشَرَة أَيْضًا وَقَرَأَ اِبْن السَّمَيْفَع " وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاة " بِالنَّصْبِ وَعَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ " وَالْمُقِيمِي الصَّلَاة" وَإِنَّمَا حُذِفَ النُّون هَهُنَا تَخْفِيفًا وَلَوْ حُذِفَتْ لِلْإِضَافَةِ لَوَجَبَ خَفْض الصَّلَاة وَلَكِنْ عَلَى سَبِيل التَّخْفِيف فَنُصِبَتْ أَيْ الْمُؤَدِّينَ حَقّ اللَّه فَمَا أَوْجَبَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَدَاء فَرَائِضه " وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ " أَيْ وَيُنْفِقُونَ مَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ طَيِّب الرِّزْق عَلَى أَهْلِيهِمْ وَأَقَارِبهمْ وَفُقَرَائِهِمْ وَمَحَاوِيجهمْ وَيُحْسِنُونَ إِلَى الْخَلْق مَعَ مُحَافَظَتهمْ عَلَى حُدُود اللَّه وَهَذِهِ بِخِلَافِ صِفَات الْمُنَافِقِينَ فَإِنَّهُمْ بِالْعَكْسِ مِنْ هَذَا كُلّه كَمَا تَقَدَّمَ تَفْسِيره فِي سُورَة بَرَاءَة .

هذه الآية رقم 35 في سورة الحج التي عدد آياتها 78، وهي سورة مدنية ترتيبها 22 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 332 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي