حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 63 من سورة الحج: ﴿ألم تر أن الله أنزل من…﴾

معنى الآية ٦٣ من سورة الحج باختصار

﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَتُصْبِحُ ٱلْأَرْضُ مُخْضَرَّةً ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌۭ﴾ [الحج: ٦٣]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ألم ترَ -أيها الرسول- أن الله أنزل من السماء مطرًا، فتصبح الأرض مخضرة بما ينبت فيها من النبات؟ إن الله لطيف بعباده باستخراج النبات من الأرض بذلك الماء، خبير بمصالحهم.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: هذا, حث منه تعالى, وترغيب في النظر بآياته الدالة على وحدانيته, وكماله, فقال: " أَلَمْ تَرَ " أي: ألم تشاهد ببصرك وبصيرتك " أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً " وهو: المطر, فينزل على أرض خاشعة مجدبة, قد أغبرت… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "أَلَمْ تَرَ" تَعْلَم "أَنَّ اللَّه أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء مَاء" مَطَرًا "فَتُصْبِح الْأَرْض مُخْضَرَّة" بِالنَّبَاتِ وَهَذَا مِنْ أَثَر قُدْرَته "إنَّ اللَّه لَطِيف" بِعِبَادِهِ فِي إخْرَاج النَّبَات بِالْمَاءِ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَتُصْبِح الْأَرْض مُخْضَرَّة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { أَلَمْ تَرَ } يَا مُحَمَّد { أَنَّ اللَّه أَنْزَلَ مِنَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: دَلِيل عَلَى كَمَال قُدْرَته ; أَيْ مَنْ قَدَرَ عَلَى هَذَا قَدَرَ عَلَى إِعَادَة الْحَيَاة بَعْد الْمَوْت ; كَمَا قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اِهْتَزَّتْ وَرَبَتْ " [ فُصِّلَتْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَتُصْبِحُ ٱلْأَرْضُ مُخْضَرَّةً ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌۭ ﴿٦٣﴾

سورة الحج تفسير ابن كثير

وَهَذَا أَيْضًا مِنْ الدَّلَالَة عَلَى قُدْرَته وَعَظِيم سُلْطَانه وَأَنَّهُ يُرْسِل الرِّيَاح فَتُثِير سَحَابًا فَتُمْطِر عَلَى الْأَرْض الْجُرُز الَّتِي لَا نَبَات فِيهَا وَهِيَ جَامِدَة يَابِسَة سَوْدَاء مُمْحِلَة " فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اِهْتَزَّتْ وَرَبَتْ " وَقَوْله : " فَتُصْبِح الْأَرْض مُخْضَرَّة " الْفَاء هَهُنَا لِلتَّعْقِيبِ وَتَعْقِيب كُلّ شَيْء بِحَسَبِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى " ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَة عَلَقَة فَخَلَقْنَا الْعَلَقَة مُضْغَة " الْآيَة وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ بَيْن كُلّ شَيْئَيْنِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَمَعَ هَذَا هُوَ مُعَقَّب بِالْفَاءِ وَهَكَذَا هَهُنَا قَالَ " فَتُصْبِح الْأَرْض مُخْضَرَّة" أَيْ خَضْرَاء بَعْد يَبَاسهَا وَمُحُولِهَا وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ بَعْض أَهْل الْحِجَاز أَنَّهَا تُصْبِح عَقِب الْمَطَر خَضْرَاء فَاَللَّه أَعْلَم وَقَوْله " إِنَّ اللَّه لَطِيف خَبِير " أَيْ عَلِيم بِمَا فِي أَرْجَاء الْأَرْض وَأَقْطَارهَا وَأَجْزَائِهَا مِنْ الْحَبّ وَإِنْ صَغُرَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَة فَيُوصِل إِلَى كُلّ مِنْهُ قِسْطه مِنْ الْمَاء فَيُنْبِتهُ بِهِ كَمَا قَالَ لُقْمَان " يَا بُنَيّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَال حَبَّة مِنْ خَرْدَل فَتَكُنْ فِي صَخْرَة أَوْ فِي السَّمَوَات أَوْ فِي الْأَرْض يَأْتِ بِهَا اللَّه إِنَّ اللَّه لَطِيف خَبِير " وَقَالَ : " أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِج الْخَبْء فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض " وَقَالَ تَعَالَى " وَمَا تَسْقُط مِنْ وَرَقَة إِلَّا يَعْلَمهَا وَلَا حَبَّة فِي ظُلُمَات الْأَرْض وَلَا رَطْب وَلَا يَابِس إِلَّا فِي كِتَاب مُبِين " وَقَالَ " وَمَا يَعْزُب عَنْ رَبّك مِنْ مِثْقَال ذَرَّة فِي الْأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء وَلَا أَصْغَر مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَر إِلَّا فِي كِتَاب مُبِين " وَلِهَذَا قَالَ أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت أَوْ زَيْد بْن عَمْرو بْن نُفَيْل فِي قَصِيدَته : وَقُولَا لَهُ مَنْ يُنْبِت الْحَبّ فِي الثَّرَى فَيُصْبِح مِنْهُ الْبَقْل يَهْتَزّ رَابِيًا وَيُخْرِج مِنْهُ حَبّه فِي رُءُوسه فَفِي ذَلِكَ آيَات لِمَنْ كَانَ وَاعِيًا

هذه الآية رقم 63 في سورة الحج التي عدد آياتها 78، وهي سورة مدنية ترتيبها 22 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 332 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي