حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 4 من سورة الزمر: ﴿لو أراد الله أن يتخذ ولدا…﴾

معنى الآية ٤ من سورة الزمر باختصار

﴿لَّوْ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًۭا لَّٱصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ ۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾ [الزمر: ٤]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

لو أراد الله أن يتخذ ولدًا لاختار من مخلوقاته ما يشاء، تنزَّه الله وتقدَّس عن أن يكون له ولد، فإنه الواحد الأحد، الفرد الصمد، القهّار الذي قهر خلقه بقدرته، فكل شيء له متذلل خاضع.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاختار من مخلوفاته ما يشاء, تنزه الله وتقدس عن أن يكون له ولد, فإنه الواحد الأحد, الفرد الصمد, القهار الذي قهر خلقه بقدرته, فكل شيء له متذلل خاضع. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "لَوْ أَرَادَ اللَّه أَنْ يَتَّخِذ وَلَدًا" كَمَا قَالُوا : "اتَّخَذَ الرَّحْمَن وَلَدًا" "لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُق مَا يَشَاء" وَاِتَّخَذَهُ وَلَدًا غَيْر مَنْ قَالُوا مِنْ الْمَلَائِكَة بَنَات اللَّه وَعُزَيْر ابْن… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { لَوْ أَرَادَ اللَّه أَنْ يَتَّخِذ وَلَدًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَوْ شَاءَ اللَّه اِتِّخَاذ وَلَد , وَلَا يَنْبَغِي لَهُ ذَلِكَ , لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُق مَا يَشَاء , يَقُول : لَاخْتَارَ مِنْ خَلْقه… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ لَوْ أَرَادَ أَنْ يُسَمِّي أَحَدًا مِنْ خَلْقه بِهَذَا مَا جَعَلَهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمْ . أَيْ تَنْزِيهًا لَهُ عَنْ الْوَلَد اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
لَّوْ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًۭا لَّٱصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ ۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ ﴿٤﴾

سورة الزمر تفسير ابن كثير

فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى" لَوْ أَرَادَ اللَّه أَنْ يَتَّخِذ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُق مَا يَشَاء " أَيْ لَكَانَ الْأَمْر عَلَى خِلَاف مَا يَزْعُمُونَ وَهَذَا شَرْط لَا يَلْزَم وُقُوعه وَلَا جَوَازه بَلْ هُوَ مُحَال وَإِنَّمَا قُصِدَ تَجْهِيلهمْ فِيمَا اِدَّعَوْهُ وَزَعَمُوهُ كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذ لَهْوًا لَاِتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ " " قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَد فَأَنَا أَوَّل الْعَابِدِينَ " كُلّ هَذَا مِنْ بَاب الشَّرْط وَيَجُوز تَعْلِيق الشَّرْط عَلَى الْمُسْتَحِيل لِمَقْصِدِ الْمُتَكَلِّم وَقَوْله تَعَالَى " سُبْحَانه هُوَ اللَّه الْوَاحِد الْقَهَّار " أَيْ تَعَالَى وَتَنَزَّهَ وَتَقَدَّسَ عَنْ أَنْ يَكُون لَهُ وَلَد فَإِنَّهُ الْوَاحِد الْأَحَد الْفَرْد الصَّمَد الَّذِي كُلّ شَيْء عَبْد لَدَيْهِ فَقِير إِلَيْهِ وَهُوَ الْغَنِيّ عَمَّا سِوَاهُ الَّذِي قَدْ قَهَرَ الْأَشْيَاء فَدَانَتْ لَهُ وَذَلَّتْ وَخَضَعَتْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُول الظَّالِمُونَ وَالْجَاحِدُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا .

هذه الآية رقم 4 في سورة الزمر التي عدد آياتها 75، وهي سورة مكية ترتيبها 39 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 458 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي